[ سورة النساء ( 4 ) : آية 71 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 )
قوله تعالى :
أمر منه سبحانه للمؤمنين بمجاهدة الكفار والتأهّب لقتالهم ولزوم الحذر من الأعداء ومكائدهم ومباغتاتهم ، ولزوم النفر والخروج لجهاد الأعداء و
( ثُباتٍ )
أي جماعات وفرق متعددة من جهات متعددة إذا لزم الأمر ذلك ، أو انفروا مجتمعين في جهة واحدة كما هو المروي عن أبي جعفر ( ع ) أن المراد بالثبات السرايا ، وبالجميع العساكر .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 )
قوله تعالى :
قيل : نزلت في المؤمنين لأنه خاطبهم وإن منكم . . ، وقال أكثر المفسرين أنها نزلت في المنافقين .
وأنه تعالى لما حثّ على الجهاد بيّن حال المتخلفين عن الجهاد والخروج مع النبي ( ص ) فإن أصابتكم مصيبة من قتل أو هزيمة قال قول الشامت المسرور بتخلّفه : قد أنعم اللّه عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا ولم أحضر تلك المشاهد والحروب ولو كنت حاضرا لأصابني ما أصابهم ، ولأن أصابكم فضل من اللّه من