هُمْ يُنْظَرُونَ »
أي ولا هم يمهلون ، ولا يؤخّر عنهم العذاب إلا الذين تابوا . . .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 90 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 )
قوله تعالى :
قيل : أنّها نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا برسول اللّه ( ص ) قيل : مبعثه وبشّروا به قبل مبعثه ، فلمّا بعث تنكروا له وكفروا به . . وقيل : نزلت في اليهود الذين كفروا بعيسى والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم ، ثم ازدادوا كفرا بكفرهم بمحمّد والقرآن . . وقيل : نزلت في أحد عشر من أصحاب الحارث بن سويد لما رجع الحارث عن ردته ، قالوا : نقيم بمكة على الكفر ما بدا لنا . فمتى ما أردنا الرجعة رجعنا ، فينزل فينا ما نزل في الحارث فتوعدّهم اللّه على أمنهم من مكره بعدم قبول توبتهم ، وتعلل عدم قبول توبتهم لأنهم لم تقع منهم على وجه الإخلاص .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 91 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 91 )
قوله تعالى :
ومعناه : أن الكافر الذي يعتقد الكفر وإن يظهر الإيمان لا ينفعه الإنفاق ولا يوجب له ثوابا ، حيث أن كل عمل ليس مع الإيمان فغير مقبول في الآخرة .