تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وفيها من العموم والشمول ما يؤكّد انه تعالى بعد أن بيّن بطلان اليهودية وسائر الملل غير الإسلام بيّن عقيبه ، أن من يبتغ غير دينه فهو ضال لا يجوز القبول منه . . وقد أسلم المؤمن طوعا والكافر كرها . وقال الحسن : الطوع لأهل السماوات خاصة ، وأما أهل الأرض فمنهم من أسلم طوعا ومنهم من أسلم كرها .
« قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ »
الخطاب لمحمّد ( ص ) أمر أن يقول عن نفسه وعن أمته آمنّا باللّه وبما أنزل علينا ونحن له مسلمون بالطاعة والانقياد في جميع ما أمر به ونهي عنه .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 86 إلى 89 ]

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) قوله تعالى : قيل : أنها : نزلت في رجل من الأنصار ، يقال له الحارث بن سويد بن الصامت ، وكان قد قتل المجذر بن زياد البلوي غدرا ، وارتد عن الإسلام وهرب إلى مكة ثم ندم وتاب ، وقبلت توبته ، وعاد إلى المدينة ، وحسن إسلامه . وقوله
« أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ »
وهي إبعاده من رحمته
« وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
حيث يدعون عليهم باللعنة ، وبأن يبعدهم اللّه من رحمته
« وَلا