يقع على كل دين مؤجّل ، سلما كان أو غيره .
« فَاكْتُبُوهُ »
أي اكتبوا الدين لئلّا يقع فيه نسيان أو جحود
« كاتِبٌ بِالْعَدْلِ »
أي بالقسط والإنصاف والحق ، لا يزيد فيه ولا ينقص منه في صفة ولا مقدار
« وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ »
أي لا يمتنع كاتب الصك أو الدين على الوجه المأمور به من الكتابة بالعدل ، وقيل : كما فضّله اللّه تعالى بتعلّمه ، فلا يبخل على غيره بالكتابة . واختلف في الكتابة : هل هي فرض ؟ أم لا ؟ ، قيل : هي فرض على الكفاية كالجهاد ونحوه . والورق الذي يكتب فيه على صاحب الدين دون من عليه الدين
« وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ »
يعني المديون يقرّ على نفسه بلسانه
« وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
أي الذي عليه الحق
« وَلا يَبْخَسْ »
أي لا ينقص من الحق الذي عليه شيء
« فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ »
أي فليشهد رجل وامرأتان ، ممن ترضون عدالته من الشهود ممن يرضى دينه وأمانته ومعروف بالستر والصلاح
« أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما »
أي إذا نسيت إحدى المرأتين
« فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى »
.
« وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ »
بأن لا يكتب الكاتب ما لم يمل عليه ، ويشهد الشاهد بما لم يستشهد فيه ، أو يمتنع من إقامة الشهادة . أو لا يكلّف الكاتب الكتابة في حال عذر ولا يعنّف عليهما
« وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ »
أي وإن تفعلوا مضارّة الكاتب والشاهد على الوجوه المتقدمة في المضارّة فإن ذلك فسوق بكم وخروج عمّا أمر اللّه سبحانه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 283 ]
وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 283 )
قوله تعالى :
ذكر سبحانه حكم الوثيقة بالرهن ، وان كنتم أيّها المتداينون المتبايعون