تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
نزول هذه السورة فيقول : سبحان اللّه وبحمده استغفر اللّه وأتوب اليه ، فقيل له : إنك لم تكن تقوله قبل هذا ! ! ، فقال : أما أن نفسي نعيت اليّ ، ثم بكى بكاء شديدا . فقيل : يا رسول اللّه ، أو تبكي من الموت ؟ ! وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر ! ! ، قال : فأين هول المطلع ؟ وأين ضيق القبر وظلمة اللحد ؟ وأين القيامة والأهوال ؟ ؟ فعاش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد نزول هذه السورة عاما تاما ، ثم نزلت
« لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ . . . »
وهذه السورة آخر سورة كاملة نزلت من القرآن ، فعاش رسول اللّه ( ص ) بعدها ستة أشهر . ثم لمّا خرج رسول اللّه ( ص ) إلى حجة الوداع ، نزلت عليه في الطريق
« يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ . . . »
فسمّيت آية الصيف ، ثم نزلت عليه وهو واقف بعرفة
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . »
الآية ، فعاش ( ص ) بعدها واحدا وثمانين يوما . ثم نزلت عليه آيات الربا ، ثم نزلت بعدها
« وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ . . . »
وهي آخر آية نزلت من السماء ، فعاش رسول اللّه ( ص ) بعدها واحدا وعشرين يوما . وقيل : تسع أو سبع ليال ، ثم مات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول حين بزغت الشمس . . وروى أصحابنا لليلتين بقيتا من صفر سنة احدى عشرة من الهجرة ، ولسنة واحدة من ملك أردشير ابن شيرويه ابن ابرويز بن هرمز بن أنوشروان . وفي الآية تحذير للمكلفين ، فقال :
« اتَّقُوا يَوْماً »
واحذروا وأخشوا
« يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
.