تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مسافرين ولم تجدوا كاتبا للصك ولا شهودا تشهدونهم فرهان مقبوضة ، يقوم مقام الوثيقة بالصك والشهود . والقبض شرط في صحة الرهن بالإجماع
« فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً »
أي فإن أمن صاحب الحق ولم يأخذ صكّا ولا رهنا واعتمد على الأمانة فليؤد الذي عليه الحق وإن لم يكن صك ولا رهن ، ولا يبخس منه شيئا ، ولا يماطل ولا يسوّف
« وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
وليراقبه ويخشاه في إعطاء حقوق الناس فإن لم يكن للدائن صك أو شهود فاللّه هو الشاهد . ثم حثّ تعالى الشهود على أداء الشهادة وعدم كتمانها ومن يكتم الشهادة مع علّمه وتمكّنه من أداء الشهادة فإنه آثم قلبه . وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : لا ينقضي كلام شاهد زور من بين يدي الحاكم حتى يتبوّأ مقعده من النار .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 284 ]

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 ) قوله تعالى : أي للّه تصريف السماوات والأرض وما فيهما يصرفهما كيف يشاء وإن تبدوا ما في نفوسكم من الطاعة أو المعصية أو تخفوه وتكتموه يحاسبكم به اللّه . . وهي عامة في جميع الأحكام والشهادات التي تقدم ذكرها في السورة .