[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 280 ]
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 )
قوله تعالى :
لمّا أمر سبحانه بأخذ رأس المال من الموسر ، بيّن حال المعسر ، فقال
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ »
أي إن كان غريمكم ذو عسرة فنظرة إلى وقت اليسار .
« وَأَنْ تَصَدَّقُوا »
على المعسر بما لكم عليه من الدين فهو
« خَيْرٌ لَكُمْ »
.
وفي الحديث : من أنظر معسرا ، أو وضع عنه ، أظلّه اللّه تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظلّه .
وفي هذه الآية دلالة على أن الإنسان إن علم أن غريمه معسر حرم عليه حبسه وملازمته ومطالبته بما له عليه وإنما يجب عليه إنظاره انتظارا لليسارة . وأن الصدقة برأس المال على المعسر خير وأفضل من انتظار يسره .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 281 ]
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
قوله تعالى :
هذه آخر آية نزلت من القرآن ، وقال جبرائيل : ضعها في رأس الثمانين والمائتين من البقرة .
وقال المفسرون : لمّا نزلت هذه الآية
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
قال رسول اللّه ( ص ) : ليتني أعلم متى يكون ذلك . فأنزل اللّه تعالى سورة النصر
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . . . »
فكان رسول اللّه ( ص ) يسكت بين التكبير والقراءة بعد