تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أجبن باذن اللّه . فكانت تجتمع ويأتلف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى إبراهيم . واعلم أن اللّه قويّ لا يعجز عن شيء ، حكيم في أفعاله وأقواله ، وانه عزيز يذل الأشياء ، ولا يمتنع عليه شيء ، وأفعاله كلها حكمة وصواب .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 261 ]

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) قوله تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
كمثل زارع حبة ، وسبيل اللّه هو الجهاد ، وغيره من أبواب البر كلها . والآية عامة في النفقة في جميع وجوه البر . يعني : أن النفقة في سبيل اللّه بسبعمائة ضعف واللّه يضاعف ويزيد لمن يشاء في الأجر ؛ واللّه واسع القدرة والرحمة لا يضيق عن المضاعفة ، عليم بما كان من النفقة وبنيّة المنفق ، وما يقصده من الإنفاق .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 262 ]

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) قوله تعالى : لما أمر اللّه بالإنفاق عقّبه ببيان كيفية الإنفاق بلا منّة على المعطى ، ولا أذى له ، و « المن » هو أن يقول له : ألم أعطك كذا ، ألم أحسن إليك ، ألم اغنك ،
مختصر مجمع البيان — صفحة 174 | الشيخ الطبرسي