تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أكّد تعالى ما قدّمه بما ضرب من الأمثال ، وحذّر من المنّ على السائل ، أو على اللّه ، وأن ذلك يبطل الصدقات ويذهب بثوابه . وقرن تعالى حال المنّان بحال المنافق المرائي فإنهما يوقعان الفعل على غير الوجه الذي أراده اللّه فلا يستحق به فاعله الثواب ، وكما أن الكافر لا ينتفع بأعماله حيث أنه لا يؤمن باللّه ولا باليوم الآخر ، فمثل فعل أولئك كمثل صفوان ، وهو الحجر الأملس ، إذا كان عليه تراب فأصابه وابل ، وهو المطر العظيم ، فإنه يتركه صلدا ويزيل ما عليه من التراب ، كذلك فعل المنّان والمرائي فإن نيّته ومنّه وأذاه يزيل كل خير من صدقته ويتركهم لا يقدرون على شيء مما كسبوا فلا يحصلون ما بذلوه ولا على ثواب الصدقة . كما روى ابن عباس عن النّبي ( ص ) قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد يسمع الجمع : أين الذين كانوا يعبدون الناس ، قوموا خذوا أجوركم ممّن عملتم له فإني لا أقبل عملا خالطه شيء من الدنيا وأهلها .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 265 ]

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 ) قوله تعالى :