ونحوها . و
« الْأَذى »
أن يقول : أراحني اللّه منك ؟ ومن ابتلاني بك ؟ أو أن يعبس في وجهه أو يؤذيه ، أو يصرفه في بعض أشغاله بسبب إنفاقه عليه . فكل هذا من المن والأذى الذي يكدّر الصنيعة ، وينغّص النعمة ، ويبطل الأجر والمثوبة .
وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : المنّان بما يعطي لا يكلّمه اللّه ولا ينظر اليه ولا يزكيه وله عذاب أليم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 263 ]
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ( 263 )
قوله تعالى :
أي كلام حسن جميل يرد به السائل ودعاء صالح ، كأن يقول للسائل :
صنع اللّه بك وأغناك اللّه عن المسألة وأوسع اللّه عليك الرزق ، ومغفرة وستر على السائل وعفو المسؤول عن ظلم السائل حين يسأل في غير وقته ، أو يلحف في سؤاله ، أو يسيء الأدب بأن يفتح الباب أو يدخل الدار بغير اذن فالعفو عن ظلمه . والقول الحسن خير من صدقة يتبعها أذى .
وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : إذا سأل السائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها ، ثم ردّوا عليه بوقار ولين ، أما بذل يسير أو ردّ جميل ، فإنه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جان ينظرون كيف صنيعكم فيما خوّلكم اللّه تعالى واللّه غني عن صدقاتكم ، حليم لا يعاجلكم بالعقوبة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 264 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 264 )
قوله تعالى :