تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
أي : إن شئت فانظر في قصة الذي مرّ على قرية وهو عزير ، وقيل : هو ارميا ، وقيل : هو الخضر . . والقرية التي مر عليها بيت المقدس لما خرّبه بخت نصّر ، وقيل : هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت
« خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها »
أي : خالية أو خراب . قال :
« أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها »
وخرابها ؟ كيف يحيي اللّه أهلها بعد موتها ؟
« فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ »
أي : أحياه ، وأنه سمع نداء السماء
« كَمْ لَبِثْتَ »
؟ ، أو أن القائل له نبي أو ملك ، أو القائل بعض المعمرين ممن شاهده عند موته وإحيائه .
« قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ »
لأن اللّه أماته في أول النهار وأحياه بعد مائة سنة في آخر النهار . فقال : يوما ، ثم التفت فرأى بقية الشمس ، فقال أو بعض يوم .
« لَمْ يَتَسَنَّهْ »
أي لم تغيره السنون . وقيل : كان زاده عصيرا وتينا وعنبا ، وهذه الثلاثة أسرع للتغير والفساد ، فوجدها كما هي لم تفسد ولم تتغير
« وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً »
اي : حجّة للناس في البعث والنشور . وروي عن علي عليه السلام : إن عزيرا خرج من أهله وامرأته حامل وله خمسون سنة ، فأماته اللّه مائة سنة ثم بعثه فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة ، وله ابن له مائة سنة فكان ابنه أكبر منه ، فذلك من آيات اللّه . وقيل : انه رجع وقد أحرق بخت نصر التوراة ، فأملاها من قلبه ، فقال رجل منهم حدثني أبي عن جدي أنه دفن التوراة في كرم ، فان أريتموني كرم جدي أخرجتها لكم ، فأروه فأخرجها فعارضوا ذلك بما أملى فما اختلفا في حرف ، فقالوا ما جعل اللّه التوراة في قلبه إلا وهو ابنه ، فقالوا عزير ابن اللّه .