السفيه البالغ يحجر عليه ويقوم بمصالحه وليّه قبل البلوغ .
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
أي قيّمه وهو قول الضحّاك وابن زيد ؛ وقال ابن عبّاس والربيع ومقاتل : فليملل وليّ الحقّ وهو صاحب الدين ؛ فإنّه أعلم بمقدار حقّه .
بِالْعَدْلِ
أي بالصدق والإنصاف ، واختار الزجّاج القول الأوّل ؛ وقال الفرّاء « 1 » : يحتمل القولان .
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
قيل : معناه أشهدوا ، والسين لسؤال الأشهاد .
مِنْ رِجالِكُمْ
أي من أهل ملّتكم من الأحرار البالغين وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة وسفيان ومالك - رضي اللّه عنهم « 2 » - وأكثر الفقهاء ؛ وقال شريح وابن سيرين : يجوز شهادة العبيد وهو قول أنس بن مالك ، وجوّز أبو حنيفة شهادة الكفّار بعضهم على بعض .
فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
قال الزجّاج : أي فالذي يستشهد رجل وامرأتان ؛ وقال الفرّاء « 3 » : فليكن رجل وامرأتان ، وهو قول الأخفش وأبي عليّ ؛ وقال ( 425 ب ) صاحب النظم : معناه فليكفكم ؛ وأجمع الفقهاء على أنّ شهادة النساء جائزة في الأموال ؛ وقال أبو حنيفة وسفيان « 4 » : تجوز شهادتهنّ مع الرجال في كلّ شيء سوى الحدود والقصاص ، تجوز شهادتهنّ وحدهنّ في ما لا يطّلع عليه إلّا النساء .
وقوله :
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
أي ممّن كان مرضيّا بالعدالة والأمانة . قال ابن عبّاس : من أهل الفضل والدين .
وجماع خصال الشهود حتّى تثبت العدالة وتقبل الشهادة محصورة في عشر خصال :
الحرّية والبلوغ والإسلام والعدالة والعلم بما يشهده ، ولا يجرّ إلى نفسه بشهادته منفعة ولا يدفع مضرّة ، ولا يكون معروفا بكثرة الغلط ولا بترك المروءة ، ولا يكون بينه وبين من يشهد عليه عصبيّة .
وتقبل شهادة النساء وحدّهنّ في أربع حوادث : العيوب التي تكون في النساء سوى الوجه والكفّين في الحرائر ، وسوى ما بين السرّة والركبة في الإماء ، وفي الرضاع وفي الولادة وفي الحيض وقيل : في الاستهلال ؛ ومنع أبو حنيفة في الرضاع .
هامش
( 1 ) . في الهامش عنوان : المعاني .
( 2 ) . في الهامش عنوان : الفقه .
( 3 ) . في الهامش عنوان : المعاني .
( 4 ) . في الهامش عنوان : الفقه .