بن يوقنا ثمّ حزقيل يقال له ابن العجوز ؛ وذلك أنّ أمّه كانت عجوزا فسألت اللّه الولد بعد كبر سنّها ، فوهبه اللّه لها ، فسمّي ابن العجوز ، وقال الحسن ومقاتل : هو ذو الكفل وهو ابن [ ] « 1 » ؛ فلمّا مرّ حزقيل على هؤلاء الموتى وجعل يتفكّر فيهم ؛ فأوحى اللّه إليه : يا حزقيل ! تريد أن أريك آية فيهم ، وأريك كيف أحيي الموتى ؟ قال : نعم ؛ فأحياهم اللّه - عزّ وجلّ - وهذا قول السدّي وجماعة من المفسّرين ؛ وقال هلال بن يساف : [ هم ] جماعة من [ بني إسرائيل ] دعا حزقيل ربّه أن يحييهم ؛ وقال عطاء ومقاتل والكلبي : بل كانوا قوم حزقيل أحياهم اللّه بعد ثمانية أيّام ، وذلك أنّه لمّا أصابهم ذلك خرج في طلبهم ؛ فوجدهم موتى ؛ فبكى عليهم ؛ وقال :
يا ربّ ! كنت [ في ] قوم يحمدونك ويسبّحونك ؛ فبقيت وحيدا لا قوم لي . فأوحى اللّه إليه :
« أنّي قد جعلت حياتهم إليك . » فقال حزقيل : أحيوا بإذن اللّه ؛ فعاشوا .
التفسير
وقوله تعالى :
وَهُمْ أُلُوفٌ
قال ابن عبّاس في رواية سعيد بن جبير : كانوا أربعة آلاف ؛ وقال عطاء الخراساني : كانوا ثلاثة آلاف ؛ وقال مقاتل والكلبي : ثمانية آلاف ؛ وقال أبو روق : عشرة آلاف ؛ ومالك : ثلاثين ألفا ؛ والسدّي : بضعة وثلاثين ألفا ؛ وابن جريج : أربعين ألفا ؛ وعطاء بن أبي رباح ( 382 ب ) : سبعين ألفا .
قال ابن جرير : « 2 » الوجه أن يقال : كان عددهم زائدا على عشرة آلاف . لقوله : ألوف وهو جمع الكثير ولا يقال في العشرة فما دونها ألوف ؛ وقال ابن زيد : كانوا مؤتلفي القلوب وليست الفرقة أخرجتهم ؛ والألوف في اللغة جمع ألف في العدد ؛ وعلى قول « 3 » ابن زيد :
الألوف جمع إلف بكسر الألف .
وقوله :
حَذَرَ الْمَوْتِ
أي من حذر الموت والحذر هو الاتّقاء .
فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا
« 4 » أي أماتهم عند القول موتوا .
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
أي ذو تفضيل بأن أحياهم بعد
هامش
( 1 ) . بياض في الأصل ، ويظهر أنّه : أيّوب . قال الطبري في تاريخه ، 1 / 195 : إنّ اللّه بعث بشر بن أيّوب نبيّا وسمّاه ذا الكفل .
( 2 ) . في الهامش عنوان : المعاني .
( 3 ) . في الهامش عنوان : النحو .
( 4 ) . في الهامش عنوان : التفسير .