وصيّة ؛ ومتاعا نصب على الحال وعلى المصدر .
غَيْرَ إِخْراجٍ
نصب على أنّه صفة لمتاع ؛ وقيل : نصب لوقوعه موقع الحال كأنّه قال : متّعوهن مقيمات غير مخرجات .
قال الفرّاء « 1 » : معناه من غير إخراج ؛ فالنصب بنزع الخافض ؛ فإن خرجن فلا جناح عليكم في قطع النفقة عنهنّ ؛ وقيل : فلا جناح عليكم في ترك منعهنّ من الخروج ؛ فإنّ مقامها في بيت زوجها غير واجب عليها ؛ وهذا قول مجاهد وعطاء .
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
قادر بالنقمة عمّن يخالف أمره
حَكِيمٌ
فيما شرع من الأحكام .
وقوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 241 ]
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 )
وإنّما أعاد ذكر المتعة « 2 » في هذه الآية لأنّه ذكر في الآية الأولى خاصّا وذكر هاهنا عامّا .
قال ابن زيد : لمّا نزل في الآية الأولى حقّا على المحسنين قال رجل من المسلمين : إن أحسنت فعلت وإن لم أحسن فلا شيء عليّ ؛ فبيّن في الآية الثانية :
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
أنّ ذلك من جملة التقوى ؛ وقيل « 3 » أراد بالمتّقين المؤمنين الذين اتّقوا الشرك .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 242 ]
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
أي كالبيان الذي سبق من الأحكام ، يبيّن آياته تشبيها للبيان الذي أتى بالبيان الذي مضى .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
أي لكي تنتفعوا بعقولكم . قال الزجّاج : العاقل حقّا هو الذي يعمل بما افترض اللّه عليه .
الأسرار
قال الذين يعقلون عن اللّه أمره : إنّ الآيتين وإن تأخّرتا في الكتابة فقد تقدّمتا في النزول ،
هامش
( 1 ) . في الهامش عنوان : المعاني .
( 2 ) . في الهامش عنوان : النظم .
( 3 ) . في الهامش عنوان : المعاني .