وأمّا أهل البصرة وحمزة فيصلون آخر السورة بالسورة التي تليها ويتركون التسمية ؛ وهي رواية الفرّاء عن الكسائي إلّا في أوّل فاتحة الكتاب ؛ فإنّه جهر بها .
وظاهر مذهب الكسائي أنّه كان يفصل بين السورتين بالتسمية ، وكذلك إذا ابتدأ من بعض السورة ؛ وعن أبي عمرو مثل ذلك ، ولم يأت عن ابن عامر في ذلك شيء .
وقال خلف : كنّا نقرأ على سليم ؛ فنخفي التعوّذ والتسمية في سائر القرآن ؛ وقال : هكذا كان يقرأ على حمزة .
وعن سعيد بن جبير : أنّ الصحابة لا يعرفون انتهاء السورة حتّى تنزل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
فإذا نزلت « 1 » علموا أنّ السورة انقضت ونزلت « 2 » سورة أخرى . 346
وعن الصادق - عليه السلام - : « من دعا ببسم اللّه الرحمن الرحيم كان أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها « 3 » . » 347
وعنه في تفسير العياشي 348 :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اسم اللّه الأكبر الأعظم . » 349
وعنه في كتاب الكليني ، قال : « يا مفضّل ! احتجز من الناس « 4 » ب
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
وب
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
اقرأها عن يمينك « 5 » وشمالك ، ومن بين يديك ومن خلفك ، ومن فوقك ومن تحتك ؛ و « 6 » إذا دخلت على سلطان جائر فاقرأ « 7 » حين تنظر إليه ثلاث مرّات ، واعقد بيدك اليسرى لا « 8 » تفارقها حتّى تخرج من عنده . » 350
وعن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « كيف تقرأ إذا قمت في الصلاة ؟ » قال : قلت
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ،
قال : « قل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . »
351
وفي الصحيح من أخبار أهل البيت - عليهم السلام - أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - والأئمّة من ولده - عليهم السلام - كانوا يجهرون ببسم اللّه في ما يجهر به من الصلوات في أوّل فاتحة الكتاب وأوّل السور في كلّ ركعة ويخافتون فيها في ما يخافت من السور 352 ؛ وقالوا :
اجتمعنا ولد فاطمة على ذلك .
هامش
( 1 ) . س : نزل .
( 2 ) . س : نزل .
( 3 ) . س : إلى ما فيها .
( 4 ) . في الكافي : + كلّهم .
( 5 ) . في الكافي : + وعن شمالك .
( 6 ) . في الكافي : فإذا .
( 7 ) . في الكافي : فاقرأها .
( 8 ) . في الكافي : + ثمّ .