تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
جزء منه حياة « 1 » . 86
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ
: أي : لمحوناه من القلوب والكتب « 2 » .
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ
: من تتوكّل عليه في ردّ شيء منه « 3 » . 87
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
: أي : لكن رحم اللّه فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين « 4 » . و « ينبوع » « 5 » يفعول من « ينبع بالماء » « 6 » ، أي : يفور . 92
كِسَفاً
: قطعا « 7 » ، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف .
هامش
( 1 ) في تفسير الماوردي : 2 / 455 - عن بعض المتكلمين - : « أنه لو أجابهم عنها ووصفها بأنها جسم رقيق تقوم معه الحياة ، لخرج من شكل كلام النبوة ، وحصل في شكل كلام الفلاسفة ، فقال :مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي : هو القادر عليه » اه . وأورد القرطبي في تفسيره : 10 / 324 الأقوال التي قيلت في « الروح » ، ثم عقب عليها بقوله : « والصحيح الإبهام لقوله :قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّيدليل على خلق الروح ، أي : هو أمر عظيم وشأن كبير من أمر اللّه تعالى ، مبهما له وتاركا تفصيله ليعرف الإنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها . وإن كان الإنسان في معرفة نفسه هكذا كان يعجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى . وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له ، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز » اه . ( 2 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : ( 15 / 157 ، 158 ) عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه . وانظر معاني القرآن للزجاج : 3 / 258 ، وتفسير الماوردي : 2 / 455 ، وزاد المسير : 5 / 83 . ( 3 ) عن معاني القرآن للزجاج : 3 / 259 ، وانظر تفسير الماوردي : 2 / 455 ، وتفسير البغوي : 3 / 135 . ( 4 ) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج : 3 / 259 . ( 5 ) في قوله تعالى :وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً[ آية : 90 ] . ( 6 ) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 390 ، ومعاني الزجاج : 3 / 259 ، وتفسير القرطبي : 10 / 330 . وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 9 / 193 : « والينبوع » : الماء النابع ، وهي صفة مبالغة إنما تقع للماء الكثير » . ( 7 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 131 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 390 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 261 ، والمفردات للراغب : 431 .