سمّيت الصلاة قرآنا لتأكيد القراءة فيها « 1 » ، ونصب
قُرْآنَ
على الإغراء « 2 » .
كانَ مَشْهُوداً
: يشهده ملائكة الليل وملائكة النّهار « 3 » .
79
نافِلَةً لَكَ
: خاصة .
مَقاماً مَحْمُوداً
: الشفاعة « 4 » . وقيل « 5 » : إعطاؤه لواء الحمد .
مُدْخَلَ صِدْقٍ
: أي : أدخلني فيما أمرتني به وأخرجني عما نهيتني عنه « 6 » .
81
وَزَهَقَ الْباطِلُ
: ذهب .
82
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
: وذلك أنّه البيان الذي يزيل عمى الجهل وحيرة الشكّ ، وأنّه برهان معجز يدلّ على صدق الرسول ، وأنه يتبرّك به فيدفع به المضارّ والمكاره ، وأنّ تلاوته الصلاح الداعي إلى كل صلاح .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 450 ، وانظر معاني القرآن للزجاج : ( 3 / 255 ، 256 ) .
( 2 ) والتقدير : وعليك قرآن الفجرإِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً.
ينظر تفسير الطبري : 15 / 139 ، والتبيان للعكبري : 2 / 830 ، وتفسير القرطبي :
10 / 305 .
( 3 ) ثبت ذلك في صحيح البخاري : ( 5 / 227 ، 228 ) ، كتاب التفسير ، باب قوله :إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداًمن رواية أخرجها عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا .
وكذا في صحيح مسلم : 1 / 450 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب « فضل صلاة الجماعة ، وبيان التشديد في التخلف عنها » عن أبي هريرة أيضا .
( 4 ) يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 228 ، كتاب التفسير ، باب قوله :عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداًعن آدم بن علي قال : سمعت ابن عمر رضي اللّه عنهما يقول : إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كلّ أمة تتبع نبيّها ، يقولون : يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فذلك يوم يبعثه اللّه المقام المحمود » .
وانظر صحيح مسلم : 1 / 179 ، كتاب الإيمان ، باب « أدنى أهل الجنة منزلة فيها » .
( 5 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 451 ، دون عزو .
( 6 ) نقله الماوردي في تفسيره : 2 / 452 ، عن بعض المتأخرين .
وأورده القرطبي في تفسيره : 10 / 311 ، وقال : « وهذا القول لا تنافر بينه وبين الأول ، فإنه يكون بيده لواء الحمد ويشفع » .