تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
على شرف منزلتك . أو « الضعف » هو العذاب « 1 » ، لتضاعف الألم كما هو عذاب لاستمراره في الأوقات ، كالعذاب الذي يستمر في الحلق ، ولما نزلت هذه الآية قال عليه السّلام « 2 » : « اللّهم لا تكلني [ إلى نفسي ] « 3 » طرفة عين » . 76
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
، حين قالت اليهود : إن أرض الشّام أرض الأنبياء وفيها الحشر والنشر « 4 » . والاستفزاز : الاستخفاف بالإزعاج « 5 » . 78
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
: لزوالها « 6 » . والآية جمعت الصلوات الخمس ، لأنّه بدأ « 7 » من / الزوال إلى « الغسق » وإلى
قُرْآنَ الْفَجْرِ
وهو صلاته ، [ 56 / أ ]
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 448 ، وانظر تفسير البيضاوي : 1 / 593 . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 15 / 131 عن قتادة ورفعه ، واللفظ عنده : « اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين » . وذكر مثله الماوردي في تفسيره : 2 / 448 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 9 / 154 ، والزمخشري في الكشاف : 2 / 461 . وقال الحافظ في الكافي الشاف : 101 : « لم أجده ، وذكره الثعلبي عن قتادة مرسلا » . ( 3 ) في الأصل : « على طرفة عين » ، والمثبت في النص عن الهامش و « ج » ، الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى . ( 4 ) أخرج - نحوه - الطبري في تفسيره : 15 / 132 ، عن حضرمي . وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة : 5 / 254 ، عن عبد الرحمن بن غنم رضي اللّه عنه وذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره : 5 / 97 ، وقال : « وهذا القول ضعيف ؛ لأن هذه الآية مكية ، وسكنى المدينة بعد ذلك » ، ثم أورد رواية البيهقي ، وقال : « وفي هذا الإسناد نظر ، والأظهر أن هذا ليس بصحيح ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يغز تبوك عن قول اليهود ، إنما غزاها امتثالا لقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِوقوله تعالى :قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ، وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه ، واللّه أعلم . . . » اه . ( 5 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 129 ، وتفسير الطبري : 15 / 132 ، والمفردات للراغب : 379 . ( 6 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 129 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 387 ، وتفسير الطبري : ( 15 / 135 ، 136 ) ، ومعاني الزجاج : 3 / 255 . ( 7 ) في « ج » : مدّ .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 507 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي