29
بَلْ مَتَّعْتُ
: بلغ الإمتاع غايته فلم يبق إلّا الإيمان أو العذاب .
32
نَحْنُ قَسَمْنا
: أي : « فرحمة ربّك » : [ وهي ] « 1 » النّبوّة أولى باختيار موضعها « 2 » .
31
عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ
: من إحداهما : مكة والطائف ، وهما الوليد بن المغيرة من مكة ، وحبيب بن عمرو الثقفي من الطائف « 3 » .
والسّقف « 4 » : جمع « سقيفة » كل خشب عريض ، أو جمع « سقف » ك « رهن » و « رهن » « 5 » .
والمعنى : أنّ في إغناء البعض وإحواج البعض مصلحة العالم ، وإلّا لبسط على الكافر الرزق ، وفيه توهين أمر الدنيا أيضا .
هامش
( 1 ) في الأصل و « ج » : وهو ، والمثبت في النص عن « ك » وعن وضح البرهان للمؤلف ، وذكر القرطبي في تفسيره : 16 / 84 هذا القول في المراد ب « الرحمة » دون عزو .
( 2 ) في « ك » : مواضعها .
( 3 ) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره : 25 / 65 عن ابن عباس من طريق محمد بن سعد عن أبيه عن جده . . . ، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء .
تقدم بيان ذلك ص ( 135 ) .
وقد عقب الطبري - رحمه اللّه - على هذا القول وغيره من الأقوال في المراد ب « الرجل » فقال : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جل ثناؤه ، مخبرا عن هؤلاء المشركين :وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍإذ كان جائزا أن يكون بعض هؤلاء ، ولم يضع اللّه تبارك وتعالى لنا الدلالة على الذين عنوا منهم في كتابه ، ولا على لسان رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، والاختلاف فيه موجود على ما بينت » اه .
( 4 ) من قوله تعالى :وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ[ آية : 33 ] .
( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 32 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 203 ، وتفسير الطبري :
25 / 69 ، ومعاني الزجاج : 4 / 410 .