إمّا أن تحدّث ما سمعت من عبد اللّه « 1 » وأصدّقك وإمّا أن أحدّثك وتصدقني . قال مسروق : بل تحدّث وأصدقك ، فقال شتير : سمعت عبد اللّه يقول : أجمع آية في القرآن لخير وشرّ
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
الآية . فقال مسروق : صدقت « 2 » .
92
أَنْكاثاً
: أنقاضا « 3 » .
دَخَلًا
: غرورا ودغلا ، كأنّ داخل القلب يخالف ظاهر القول « 4 » .
أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ
: أعزّ وأزيد « 5 » ، وكانوا يعقدون الحلف ثم ينقضونه إذا وجدوا من هو أقوى .
و « الحياة الطيّبة » « 6 » : الرزق الحلال « 7 » ، أو القناعة « 8 » وأكثر
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 356 ، كتاب التفسير ، باب « أجمع آية في القرآن للخير والشر » وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . . . » ووافقه الذهبي .
وأخرج - نحوه - الطبري في تفسيره : 14 / 163 عن ابن مسعود رضي اللّه عنه .
وانظر هذا الأثر عن عبد اللّه بن مسعود في تفسير البغوي : 3 / 82 ، والمحرر الوجيز :
8 / 493 ، وزاد المسير : 4 / 484 .
( 3 ) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 367 ، وتفسير الطبري : 14 / 166 ، والمفردات للراغب : 504 ، وتفسير القرطبي : 10 / 171 .
( 4 ) قال الراغب في المفردات : 166 : « والدّخل كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة كالدّغل . . » .
( 5 ) تفسير الطبري : 14 / 167 ، وتفسير الماوردي : 2 / 410 .
( 6 ) من قوله تعالى :مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً . . .[ آية : 97 ] .
( 7 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 14 / 170 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 5 / 164 ، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
( 8 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 14 / 171 عن الحسن ، والضحاك .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 5 / 164 ، وعزا إخراجه إلى وكيع عن محمد بن كعب القرظي .