تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

ومن سورة البقرة

1
ألم
ونظائرها قيل « 1 » : إنّها من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا اللّه وما سمّيت معجمة إلا لإعجامها « 2 » . والأصحّ أنّها اختصار كلام يفهمه المخاطب « 3 » ، أو أسماء للسّور « 4 »
هامش
( 1 ) أورده المؤلف في وضح البرهان : 1 / 101 ، ورجح هذا القول ونسبه إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه . ونقل النحاس هذا القول في معاني القرآن : ( 1 / 77 ، 78 ) عن الشعبي ، وأبي حاتم الرازي ، ونقله عن الشعبي أيضا البغوي في تفسيره : 1 / 44 ، وكذا ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 138 ، وزاد نسبته إلى سفيان الثوري وجماعة من المحدثين . وانظر زاد المسير : 1 / 20 ، وتفسير القرطبي : 1 / 154 ، وفيه : « وروى هذا القول عن أبي بكر الصديق وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما » . ( 2 ) أشار الناسخ إلى ما بعده في الهامش ولم أستطع قراءته ، وجاء في وضح البرهان : 1 / 101 : « لإعجام بيانها وإبهام أمرها » . ( 3 ) وقد روي نحو هذا المعنى عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، من ذلك ما أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 207 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 27 ، والنحاس في معاني القرآن : 1 / 73 في قوله :ألمقال : أنا اللّه أعلم . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 56 ، وزاد نسبته إلى وكيع ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن ابن عباس ، وقد رجح الزجاج في معاني القرآن : 1 / 62 هذا القول المنسوب إلى ابن عباس ، وقال : « والدليل على ذلك أن العرب تنطق بالحرف الواحد تدل به على الكلمة التي هو منها ، قال الشاعر :قلنا لها قفي قالت قاف * لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاففنطق بقاف فقط ، يريد قالت أقف » . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 206 عن عبد الرحمن بن أسلم ، وعزاه القاضي عبد الجبار في متشابه القرآن : ( 16 ، 17 ) إلى الحسن البصري ، وكذا المؤلف في وضح البرهان : 1 / 102 . وذكر الفخر الرازي في تفسيره : 2 / 6 أنه قول أكثر المتكلمين ، واختيار الخليل وسيبويه . وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 300 : « فإن كانت أسماء للسور ، فهي أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء وتفرق بينها . فإذا قال القائل :( المص )أو قرأت :صأوندل بذاك على ما قرأ كما تقول : لقيت محمدا وكلمت عبد اللّه ، فهي تدل بالاسمين على العينين ، وإن كان قد يقع بعضها مثلحم *وألم *لعدة سور ، فإن الفصل قد يقع بأن تقول : حم السجدة ، وألم البقرة ، كما يقع الوفاق في الأسماء ، فتدل بالإضافات وأسماء الآباء والكنى » .