تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
والربط لأنّ صفات اللّه تؤخذ من أشراف « 1 » المعاني . 5 [ إيّا ] « 2 » اسم موضوع مضمر مفرد غير مضاف . والكاف حرف خطاب لا موضع له [ من الإعراب ] « 3 » مثل كاف « ذلك » .
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
على نظم آي السورة [ ولاقتضائه الحصر ] « 4 » ، وإن كان نعبدك أوجز ، ولهذا قدّم
الرَّحْمنِ
والأبلغ لا يقدم . [ 2 / أ ] وقدّمت العبادة على الاستعانة / لهذا ، مع ما في تقديم ضمير المعبود من حسن الأدب . والحمد دون العبادة ففخّم بالغيبة ليقاربه لفظ العبادة بقصور المخاطبة في اللّفظ ، وعلى هذا أسند لفظة النّعمة إلى اللّه وصرف لفظ الغضب إلى المغضوب عليهم . وسؤال الهداية الحاصلة للتثبيت عليها « 5 » لا سيّما وبإزاء كل دلالة شبهة . وقيل : هي الهداية إلى طريق الجنّة . وقيل « 6 » : هي حفظ القرآن والسنّة . والتعبد بالدعاء فيما « 7 » لا بد أن
هامش
( 1 ) في ج ، ك : أشرف . ( 2 ) في الأصل : « إياك » ، والمثبت في النّص عن نسخة « ج » . ( 3 ) عن نسختي « ك » و « ج » وعن كتاب المؤلف وضح البرهان في مشكلات القرآن . ( 4 ) عن نسخة « ج » . ( 5 ) انظر تفسير الطبري : 1 / 169 ، معاني القرآن للزجاج : 1 / 49 ، معاني القرآن للنحاس : 1 / 66 ، المحرر الوجيز : 1 / 120 . وقال الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه - في تفسيره : 1 / 44 : « فإن قيل : كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها ، وهو متصف بذلك ؟ فهل هذا من باب تحصيل الحاصل أم لا ؟ فالجواب : أن لا ، ولولا احتياجه ليلا ونهارا إلى سؤال الهداية لما أرشده اللّه إلى ذلك ، فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى اللّه تعالى في تثبيته على الهداية ، ورسوخه فيها ، وتبصره ، وازدياده منها ، واستمراره عليها ، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا إلا ما شاء اللّه ، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق . ( 6 ) لم أهتد إلى قائله ، ونقل المؤلف في وضح البرهان عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنّ الصراط المستقيم هنا كتاب اللّه فيكون سؤال الهداية لحفظه وتبين معانيه . ( 7 ) في « ج » : مما .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 60 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي