تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
يفعله اللّه زيادة لطف للعبد . 7 و
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
بدل من [
الَّذِينَ
وإلا فالمعرفة لا توصف بالنكرة « 1 » . وقال أبو علي « 2 » :
غَيْرِ
ها هنا معرفة لأنها مضافة إلى معرفة والمضاف أيضا في معرفة المعنى لأن له ضدا واحدا . ويجوز نصب
غَيْرِ
على الحال من « هم » في
عَلَيْهِمْ
، أو من
الَّذِينَ
« 3 » . والغضب من اللّه إرادة المضارّ بمن عصاه ، وكذلك عامّة الصّفات تفسّر على أحوالنا بما هو أغراضها في التمام لا أغراضها في الابتداء « 4 » . و « آمين » أشبعت منه الهمزة كأنه فعيل من الأمن ، وليس به ، بل اسم
هامش
( 1 ) معاني القرآن للأخفش : 1 / 165 ، معاني القرآن للزّجّاج : 1 / 53 ، الحجة لأبي علي الفارسي : 1 / 142 ، مشكل إعراب القرآن : 1 / 72 ، الدر المصون : 1 / 71 . وقد أورد المؤلف هذا القول في وضح البرهان وقال : إنه مذهب الأخفش . ( 2 ) أبو علي الفارسي : ( 288 - 377 ه ) . هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي ، أبو علي ، الإمام النحوي اللغوي . من تصانيفه : الحجة للقراء السبعة ، والأغفال ، والمسائل العسكرية . . . وغير ذلك . أخباره في : وفيات الأعيان : ( 2 / 80 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 16 / 379 ، 380 ) ، بغية الوعاة : ( 1 / 496 - 498 ) ، ونص كلامه في الحجة : 1 / 144 . ( 3 ) انظر السبعة في القراءات لابن مجاهد : 112 ، معاني القرآن للزجاج : 1 / 53 ، الحجة لأبي علي الفارسي : ( 1 / 142 ، 143 ) ، ونقل عن ابن مجاهد أنه قال : « والاختيار الذي لا خفاء به الكسر » ا ه وهي قراءة الجمهور . وقال الطبري في تفسيره : 1 / 182 ، وقد يجوز نصب « غير » فيغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْوإن كنت للقراءة بها كارها لشذوذها عن قراءة القراء . وإنّ ما شذ من القراءات عما جاءت به الأمة نقلا ظاهرا مستفيضا . فرأى للحق مخالف ، وعن سبيل اللّه وسبيل رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وسبيل المسلمين متجانف ، وإن كان له - لو كان جائزا القراءة به - في الصواب مخرج » . ( 4 ) الأولى أن تفسر مثل هذه الألفاظ على أنها صفات للّه سبحانه وتعالى تليق بجلاله دون تأويل .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 61 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي