والعالم ما يحويه الفلك « 1 » . وقيل العدد الكثير ممن يعقل ثم يدخل غيرهم فيه تبعا ، فإنهم في الخليقة كالرؤوس والأعلام وأنهم مستدلون كما أنهم أدلة « 2 » .
4 و
الدِّينِ
الجزاء والحساب والقضاء والطاعة « 3 » . والأصل الجزاء .
وتخصيص الملك بيوم الدّين لأنّ الأمر فيه للّه وحده « 4 » . وصفة ملك أمدح لاستغنائها عن الإضافة « 5 » ، والأولى أن يكون أصله من القدرة لا الشد
هامش
( 1 ) أورد المؤلف رحمه اللّه هذا القول في كتابه « وضح البرهان » : 1 / 93 ، ونسبه للحسن رحمه اللّه ، وفي مفردات الراغب : 345 : « العالم عالمان » : الكبير وهو الفلك بما فيه ، والصغير وهو الإنسان . . . » .
( 2 ) قال الطبري في تفسيره : 1 / 143 : « والعالمون جمع عالم ، والعالم : جمع لا واحد له من لفظه كالأنام والرهط والجيش ، ونحو ذلك من الأسماء التي هي موضوعات على جماع لا واحد له من لفظه . والعالم اسم لأصناف الأمم ، وكل صنف منها عالم ، وأهل كل قرن من كل صنف منها عالم ذلك القرن وذلك الزمان . والجن عالم ، وكذلك سائر أجناس الخلق ، كل جنس منها عالم زمانه ، ولذلك جمع فقيل : عالمون وواحده جمع ، لكون عالم كل زمان من ذلك عالم ذلك الزمان . . . وهذا القول الذي قلناه ، قول ابن عباس وسعيد بن جبير ، وهو معنى قول عامة المفسرين » .
وقال القرطبي في تفسيره : 1 / 138 : « اختلف أهل التأويل فيالْعالَمِينَاختلافا كثيرا ، ثم ذكر أقوال المفسرين في ذلك وصحح ما ذهب إليه الطبري » .
( 3 ) غريب القرآن لليزيدي : 61 ، تفسير غريب القرآن : 38 ، تفسير الطبري : 1 / 155 ، معاني القرآن للزجاج : 1 / 47 ، معاني القرآن للنحاس : 1 / 62 ، 63 ) ، وقال النحاس :
« والدين في غير هذه الطاعة ، والدين أيضا العادة . . . والمعاني متقاربة لأنه إذا أطاع فقد دان » .
( 4 ) انظر معاني القرآن للزجاج : 1 / 47 ، ومعاني القرآن للنحاس : 1 / 63 ، تفسير القرطبي :
1 / 142 ، البحر المحيط : 1 / 22 .
( 5 ) لا يسلم للمؤلف - رحمه اللّه - فيما ذهب إليه هنا ، فالقراءتان : ملك ، ومالك ، قراءتان سبعيتان متواترتان ، أضف إلى ذلك أن قراءة « مالك » بالألف ، فيها زيادة حرف ، والحرف بعشر حسنات كما ثبت في الحديث الصحيح .