افتتاح كتاب إيجاز البيان عن معاني القرآن
من سورة الفاتحة
1
بِسْمِ اللَّهِ
: الباء تقتضي تعلق فعل بالاسم إما خبرا أو أمرا ، وموضعها نصب على معنى : أبدأ أو أبتدئ « 1 » ورفع على معنى ابتدائي « 2 » .
والاسم من السّموّ « 3 » لجمعه على أسماء وتصغيره سميّ ، وليس من السّمة « 4 » لأن محذوف الفاء لا يدخله ألف الوصل ، وإنّما الاسم منقوص حذف لامه ليكون فيه بعض ما في الفعل من التصرف ، إذ كان أشبه به من الحروف ولحقته ألف الوصل عوضا عن النقص .
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 166 ، مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب : 1 / 66 ، الكشاف : 1 / 26 ، تفسير القرطبي : 1 / 99 ، الدر المصون : 1 / 14 .
( 2 ) وهو مذهب البصريين كما في إعراب القرآن للنحاس : 1 / 166 ، والدر المصون : 1 / 22 .
( 3 ) معاني القرآن للزجاج : 1 / 40 ، معاني القرآن للنحاس : 1 / 51 ، مشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 66 ونسب هذا الرأي للبصريين . وانظر الكشاف : 1 / 35 ، والدر المصون :
1 / 19 .
( 4 ) وقد خطأ هذا القول أيضا الزجاج في معاني القرآن : 1 / 40 ، والنحاس في معاني القرآن :
1 / 51 .
وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 66 حيث نسب هذا القول للكوفيين وقال : « وقول البصريين أقوى في التصريف » . وقال السمين الحلبي في الدر المصون : 1 / 19 : « وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من الوسم وهو العلامة لأنه علامة على مسمّاه ، وهذا وإن كان صحيحا من حيث المعنى لكنه فاسد من حيث التصريف » .