تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
85
فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
: الإعراض من غير احتفال ، كأنّه يولّيه صفحة الوجه « 1 » . وعند من لا يرى النّسخ « 2 » هو فيما بينه وبينهم لا فيما أمر من جهادهم . 87
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
: الفاتحة « 3 » ، لأنّها سبع آيات والذكر فيها مثنى مقسوم بين الرّبّ والعبد « 4 » . وقيل « 5 » : هي السّبع الطّول من أول القرآن .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 14 / 51 ، والمفردات للراغب : 282 ، وتفسير القرطبي : 10 / 54 . ( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره : 10 / 54 فقال : « ليس بمنسوخ ، وإنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم » . وذكر الفخر الرازي في تفسيره : 19 / 210 قول من قال إن الآية منسوخة بآية السيف ثم رده بقوله : « وهو بعيد ؛ لأن المقصود من ذلك أن يظهر الخلق الحسن والعفو والصفح ، فكيف يصير منسوخا ؟ » . ( 3 ) يدل عليه الحديث المرفوع الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 146 ، كتاب التفسير ، باب « ما جاء في فاتحة الكتاب » بلفظ : « الحمد للّه رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » . وانظر تفسير الطبري : ( 14 / 54 - 57 ) ، وزاد المسير : 4 / 413 ، وتفسير الفخر الرازي : 19 / 212 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 465 . ( 4 ) وفي الحديث القدسي : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : الحمد للّه رب العالمين ، قال اللّه تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال اللّه تعالى : أثنى عليّ عبدي . وإذا قال : مالك يوم الدين ، قال : مجدني عبدي . . . » الحديث . وهو في صحيح مسلم : 1 / 296 ، كتاب الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة . ( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 14 / 51 - 54 ) عن ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، والضحاك . وأخرجه الطبراني في المعجم ( الكبير : 11 / 59 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 355 ، كتاب التفسير ، « تفسير سورة الحجر » ، وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي . وأشار الهيثمي في مجمع الزوائد : 7 / 49 إلى رواية الطبراني عن ابن عباس ، ثم قال : « ورجاله رجال الصحيح » .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 472 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي