تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال بعضهم : هو ساحر ، وقال آخر : هو شاعر ، وآخر : مجنون وكاهن ، فكانوا مقتسمين إمّا طرق مكة ، أو القول في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله :
عِضِينَ
يدلّ على اقتسام القول ، أي : جعلوا القول في القرآن [ فرقا ] « 1 » من شعر وكهانة وأساطير كأنّهم عضوه أعضاء كما يعضّى الجزور ، والأصل « عضة » منقوصة فكانت « عضوة » ك « عزة » و « عزين » « 2 » و « برة » و « برين » « 3 » . وقال الفراء « 4 » : « العضة » : السّحر ، والجمع « العضون » . وفي الحديث « 5 » : « لعن اللّه العاضهة والمستعضهة » ، أي : السّاحرة والمستسحرة « 6 » . ويقال : ينتجب غير عضاهة : ينتحل شعر غيره « 7 » .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين عن « ك » و « ج » . ( 2 ) عزون : جمع « عزه » ، وهي الجماعة من الناس . مجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 270 ، والمفردات : 334 . ( 3 ) عن معاني القرآن للفراء : ( 2 / 92 ، 93 ) قال : « وواحد البرين برة . ومثل ذلك « الثبين » و « عزين » . ويجوز فيه ما جاز في العضين والسنين ، وإنما جاز ذلك في هذا المنقوص الذي كان على ثلاثة أحرف فنقصت لامه ، فلما جمعوه بالنون توهموا أنه « فعول » إذ جاءت الواو وهي واو جماع ، فوقعت في موقع الناقص ، فتوهموا أنها الواو الأصلية وأن الحرف على فعول . . . » . ( 4 ) معاني القرآن : 2 / 92 . ( 5 ) ذكره مرفوعا الماوردي في تفسيره : 2 / 379 ، والزمخشري في الكشاف : 2 / 399 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 419 ، والقرطبي في تفسيره : 10 / 59 . قال الحافظ ابن حجر في الكافي الكشاف : 94 : « رواه أبو يعلى ، وابن عدي ، من حديث ابن عباس ، وفي إسناده زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام ، وهما ضعيفان ، وله شاهد عند عبد الرزاق من رواية عن ابن جريج عن عطاء » . ( 6 ) تهذيب اللغة : 1 / 130 ، والنهاية : 3 / 255 . ( 7 ) هذا من أقوال العرب كما في تهذيب اللغة للأزهري : 1 / 132 ، واللسان : 13 / 518 ( عضه ) .