وقيل « 1 » : بل [ هي ] « 2 » السّور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصّل ، لأنّها مثاني المئين ، والمئين كالمبادي فإذا جعلت السّبع المثاني ف « من » للتبيين ، وإذا جعلت القرآن مثاني لتثنية الأخبار والأمثال ف « من » للتبعيض « 3 » .
88
أَزْواجاً مِنْهُمْ
: أصنافا وأشكالا « 4 » .
90
الْمُقْتَسِمِينَ
: أي : أنزلنا عليك الكتاب / كما أنزلنا على أهل [ 51 / ب ] الكتاب فاقتسموه ، آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه « 5 » .
وقيل « 6 » : هم كفار قريش اقتسموا طرقات مكّة فإذا مرّ بهم مارّ إلى
هامش
( 1 ) ذكره الفخر الرازي في تفسيره : 19 / 213 ، وقال : « واختار هذا القول قوم واحتجوا عليه بما روى ثوبان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني المثاني مكان الزبور ، وفضلني ربي بالمفصّل » .
ثم قال الفخر الرازي رحمه اللّه : وأقول إن صحّ هذا التفسير عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلا غبار عليه ، وإن لم يصح فهذا القول مشكل ، لأنا قد بينا أن المسمى بالسبع المثاني يجب أن يكون أفضل من سائر السور ، وأجمعوا على أن هذه السور التي سموها بالمثاني ليست أفضل من غيرها ، فيمتنع حمل السبع المثاني على تلك السور » .
والسور المئون سميت بذلك لأن آيات كل سورة منها لا تزيد على المائة أو تقاربها ، والمفصّل لقصر أعداد سوره من الآي ، أو لكثرة الفصول التي بين السور ببسم اللّه الرحمن الرحيم .
انظر البرهان للزركشي : ( 1 / 244 ، 245 ) ، والإتقان : ( 1 / 179 ، 180 ) ، واللسان :
11 / 524 ( فصل ) .
( 2 ) في الأصل : « هو » ، والمثبت في النص من « ك » .
( 3 ) ينظر ما سبق في معاني الزجاج : 3 / 185 ، وزاد المسير : 4 / 415 ، وتفسير الفخر الرازي :
19 / 214 .
( 4 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 239 ، وتفسير الماوردي : 2 / 377 ، والكشاف : 2 / 397 .
( 5 ) أخرج الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 222 ، كتاب التفسير ، باب قوله :الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « هم أهل الكتاب جزّءوه أجزاء وآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه » .
وانظر تفسير الطبري : ( 14 / 61 ، 62 ) ، ومفحمات الأقران : 130 ، والدر المنثور :
5 / 98 .
( 6 ) ذكره الفراء في معانيه : ( 2 / 91 ، 92 ) ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 239 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : 14 / 63 عن قتادة . ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 378 عن الفراء .