ويكون ذلك بالإخطار بالبال ليجتنب .
وقال الحسن « 1 » : هو الذكر وإن لم يؤمنوا به .
15
سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
: سدّت . من سكر الشق « 2 » ، وليلة ساكرة :
مكفوفة الريح والبرد « 3 » .
19
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
: مقدّر ، بمقدار لا ينقص عن الحاجة ولا يزيد زيادة تخرج عن الفائدة ، ولو كان المراد الأشياء الموزونة فذكرها دون الكيل ، لانتهاء الكيل إلى الوزن .
20
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
: أي : ولمن لستم ترزقونه ، أو هو منّة بالخول كما منّ ب المعايش .
21
خَزائِنُهُ
: مقدوراته ، لأنّ اللّه يقدر أن يوجد ما شاء من جميع الأجناس « 4 » .
22
لَواقِحَ
: بمعنى ملاقح « 5 » على تقدير : ذوات لقاح أو لقحة « 6 » .
هامش
( 1 ) أورده القرطبي في تفسيره : 10 / 7 ، وقال : « ذكره الغزنوي » .
( 2 ) في تفسير الفخر الرازي : 19 / 171 : « وأصله من « السكر » ، وهو سد الشق لئلا ينفجر الماء » .
وفي اللسان : 4 / 375 ( سكر ) : « وسكر النهر يسكره سكرا : سدّ فاه . وكل شق سدّ فقد سكر ، والسّكر ما سدّ به ، والسّكر : سد الشق ومنفجر الماء » .
( 3 ) ينظر الصحاح : 2 / 688 ، واللسان : 4 / 375 ( سكر ) .
( 4 ) المحرر الوجيز : 8 / 295 .
( 5 ) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 348 ، ونص كلامه : « مجازها مجاز « ملاقح » ، لأن الريح ملقحة للسّحاب ، والعرب قد تفعل هذا فتلقي الميم لأنها تعيده إلى أصل الكلام . . . » .
قال الجوهري في الصحاح : 1 / 401 ( لقح ) : « ورياح لواقح ، ولا يقال ملاقح ، وهو من النوادر » .
وأورد ابن قتيبة قول أبي عبيدة ثم قال : « ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير بهذا الاستكراه . وهو يجد العرب تسمى لواقح ، والريح لاقحا . . . » .
راجع تفسير غريب القرآن : 236 .
( 6 ) ينظر كتاب الريح لابن خالويه : ( 79 ، 80 ) ، وتفسير الفخر الرازي : 19 / 180 .