ومن سورة الحجر
2
رُبَما
« 1 »
يَوَدُّ
: ربّ للتقليل « 2 » ، فيكون معناه هنا أنّه يكفي قليل النّدم فكيف كثيره ؟ أو العذاب يشغلهم عن تمنّي ذلك إلّا في القليل ، أو يقينهم أنه لا يغني عنهم التمني أقل تمنيهم .
12
كَذلِكَ نَسْلُكُهُ
: ندخله ، أي : الكذب أو الاستهزاء ، عن قتادة « 3 » ،
هامش
( 1 ) بتشديد الباء قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي وبالتخفيف قراءة عاصم ونافع .
ينظر السبعة لابن مجاهد : 366 ، وحجة القراءات : 380 ، والتبصرة لمكي : 238 .
وفي حجة القراءات عن الكسائي أنه قال : « هما لغتان والأصل التشديد ، لأنك لو صغّرت « ربّ » لقلت : « ربيب » ، فرددت إلى أصله » .
( 2 ) ذكره الزجاج في معانيه : 3 / 173 ، ورد قول من قال إنها للتكثير فقال : « فأما من قال إن « ربّ » يعنى بها الكثير فهذا ضد ما يعرفه أهل اللغة ؛ لأن الحروف التي جاءت لمعنى تكون على ما وضعت العرب ، ف « رب » موضوعة للتقليل ، و « كم » موضوعة للتكثير ، وإنما خوطبوا بما يعقلون ويستفيدون » .
وقال الفخر الرازي في تفسيره : 19 / 156 : « اتفقوا على أن « رب » موضوعة للتقليل . . . » .
وقيل : إن « ربّ » وضعت في الأصل للتقليل ولكنها في هذا الموضع جاءت للتكثير ، ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 358 ، والبغوي في تفسيره : 3 / 43 ، وابن الأنباري في البيان :
2 / 64 ، والقرطبي في تفسيره : ( 10 / 1 ، 2 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط : 5 / 442 ، وقال : « ودعوى أبي عبد اللّه الرازي الاتفاق على أنها موضوعة للتقليل باطلة ، وقول الزجاج أن « ربّ » للكثرة ضد ما يعرفه أهل اللغة ليس بصحيح ، وفيها لغات وأحكامها كثيرة ذكرت في كتب النحو ، ولم تقع في القرآن إلا في هذه السورة على كثرة وقوعها في لسان العرب » .
( 3 ) أخرج الطبري في تفسيره : 14 / 9 عن قتادة قال : « إذا كذبوا سلك اللّه في قلوبهم أن لا يؤمنوا به » .
وينظر تفسير البغوي : 3 / 45 ، والمحرر الوجيز : 8 / 287 ، وتفسير الفخر الرازي :
- 19 / 166 ، وتفسير القرطبي : 10 / 7 .