5
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
: الثني : الإخفاء ، ثناه يثنيه ، أي : يكتمون ما في صدورهم « 1 » .
وروى هشيم « 2 » عن عبد اللّه بن شدّاد « 3 » قال : كان أحدهم إذا مرّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثنى صدره وتغشّى بثوبه حتى لا يراه النبي « 4 » عليه السلام .
6
وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها
: حياتها وموتها « 5 » .
7
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
: بنية ما بناه ، وذلك أعجب « 6 » .
وأصل العرش « 7 » خشبات توضع عليها ثمام « 8 » يستظل بها الساقي والضال .
هامش
( 1 ) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 201 ، والكشاف : 2 / 258 ، وزاد المسير : 4 / 77 ، وتفسير القرطبي : 9 / 5 .
( 2 ) هو هشيم - بضم الهاء - ، ابن بشير - بفتح الباء وكسر الشين المعجمة - بن القاسم بن دينار السّلمي ، أبو معاوية الواسطي .
ترجم له الحافظ في التقريب : 574 ، وقال : « ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي ، من السابعة ، مات سنة ثلاث وثمانين ، وقد قارب الثمانين » .
وانظر ترجمته في تاريخ بغداد : 14 / 85 ، وتذكرة الحفاظ : 1 / 248 ، وسير أعلام النبلاء :
8 / 287 .
( 3 ) هو عبد اللّه بن شدّاد بن الهاد اللّيثي ، أبو الوليد ، المدني ثم الكوفي ولد في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومات بالكوفة مقتولا سنة إحدى وثمانين للهجرة ، وقيل بعدها ، ذكره العجلي من كبار التابعين الثقات .
ترجمته في سير أعلام النبلاء : 3 / 488 ، وتقريب التهذيب : 307 .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 15 / 234 .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 400 ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ عن عبد اللّه بن شداد .
( 5 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 15 / 243 عن الربيع بن أنس .
( 6 ) قال الفخر الرازي في تفسيره : 17 / 195 : « فإن البناء الضعيف إذا لم يؤسس على أرض صلبة لم يثبت ، فكيف بهذا الأمر العظيم إذا بسط على الماء » .
( 7 ) تهذيب اللغة : 1 / 414 ، واللسان : 6 / 315 ( عرش ) .
( 8 ) المراد ب « الثمام » : العيدان قال الجوهري : « الثمام : نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص ، وربما حشي وسدّ به خصاص البيوت ، الواحدة ثمامة » .
الصحاح : 5 / 1881 ( ثمم ) ، وانظر اللسان : 12 / 81 ( ثمم ) .