تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
: ليرى قدرة الصادق في الربوبية على الكاذب ، ولم ير في الغرقى غير فرعون « 1 » . 93
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
: الفرائض والأحكام « 2 » ، أي : كانوا على الكفر ، فلما جاءهم العلم من جهة الرسول والكتاب اختلفوا فآمن فريق وكفر فريق . وقيل « 3 » : كانوا على الإقرار بمحمد - عليه السّلام - قبل مبعثه بصفته فما اختلفوا حتى جاءهم معلوم العلم به . 94
فَإِنْ كُنْتَ
: أيها السامع ،
فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
: على لسان نبينا
فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ
. ومن قال إن الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذلك على قسمة الكلام وقضية الخطاب « 4 » .
هامش
( 1 ) ذكره النحاس في معاني القرآن : 3 / 315 . ( 2 ) فيكون المراد ببني إسرائيل هنا الذين كانوا قبل موسى عليه السلام ثم عاصروه . وقد ذكر الفخر الرازي نحو هذا القول في تفسيره : 17 / 165 فقال : « والمراد أن قوم موسى عليه السلام بقوا على ملة واحدة ومقالة واحدة من غير اختلاف حتى قراء التوراة ، فحينئذ تنبهوا للمسائل والمطالب ووقع الاختلاف بينهم . ثم بين تعالى أن هذا النوع من الاختلاف لا بد وأن يبقى في دار الدنيا ، وأنه تعالى يقضي بينهم يوم القيامة » . ( 3 ) ذكره الفراء في معاني القرآن : 1 / 478 ، والطبري في تفسيره : 15 / 199 ، ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 198 عن ابن بحر وابن جرير الطبري . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 63 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . وانظر المحرر الوجيز : ( 7 / 216 ، 217 ) ، وتفسير القرطبي : 8 / 381 . ( 4 ) لعله يريد أن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ، والمراد به غيره من الشاكين وقد ذكر ابن قتيبة هذا القول في تأويل مشكل القرآن : ( 270 - 272 ) ، ورجحه وقال : « لأن القرآن نزل عليه بمذاهب العرب كلهم ، وهم قد يخاطبون الرجل بالشيء ويريدون غيره ، ولذلك يقول متمثلهم : إياك أعني واسمعي يا جارة . ومثله قوله :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماًالخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد بالوصية والعظة المؤمنون ، يدلك على ذلك أنه قال :وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراًولم يقل : « بم تعمل خبيرا » . ورجح الزجاج هذا القول في معاني القرآن : 3 / 32 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 7 / 217 ، والفخر الرازي في تفسيره : 17 / 167 .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 404 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي