تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لِيَبْلُوَكُمْ
: أنه خلق الخلق ليظهر إحسان المحسن فهو الغرض من الخلق . 8
إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
: أجل محدود « 1 » ، وبلغة أزد شنوءة : سنين معلومة « 2 » . 12
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ
: أي : لعظم ما يرد عليك من تخليطهم يتوهّم أنهم يزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربك « 3 » .
وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
: أحسن من « ضيّق » ؛ لأنه عارض ، ولأنه أشكل ب « تارك » . 14
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
: الخطاب للمؤمنين ، أي : لم يجبكم الكافرون إلى ما تحدثوهم . ويجوز الخطاب للمشركين ، أي : لم يستجب لكم من دعوتموه ليعينكم .
فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ
: أنه حق من عنده . وقيل :
بِعِلْمِ اللَّهِ
: بمواقع تأليفه في علوّ طبقته . 15
نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ
: أي : من أراد الدنيا وفّاه اللّه ثواب حسناته
هامش
( 1 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 285 ، وتفسير الطبري : ( 15 / 252 ، 253 ) ، ومعاني الزجاج : 3 / 40 ، وتفسير البغوي : 2 / 375 ، وتفسير القرطبي : 9 / 9 . ( 2 ) ينظر كتاب لغات القبائل الواردة في القرآن لأبي عبيد : 131 . ( 3 ) نص هذا القول في زاد المسير : 4 / 82 . قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 7 / 249 : « سبب هذه الآية أن كفار قريش قالوا : يا محمد ، لو تركت سب آلهتنا وتسفيه آبائنا لجالسناك واتبعناك . قالوا : ايت بقرآن غير هذا أو بدله ، ونحو هذا من الأقوال ، فخاطب اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم على هذه الصورة من المخاطبة ، ووقفه بها توقيفا رادا على أقوالهم ومبطلا لها ، وليس المعنى أنه صلّى اللّه عليه وسلّم همّ بشيء من هذا فزجر عنه ، فإنه لم يرد قط ترك شيء مما أوحى إليه ، ولا ضاق صدره ، وإنما كان يضيق صدره بأقوالهم وأفعالهم وبعدهم عن الإيمان » .