32
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ
: قال النّضر « 1 » بن كلدة .
33
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
: لأنه أرسل رحمة للعالمين .
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
: لما خرج عليه السلام من مكة بقيت فيها بقية من المؤمنين يستغفرون « 2 » .
و « المكاء » « 3 » ، صوت المكاء يشبه الصفير ، والتصدية : التصفيق « 4 » أو هو من صدّ يصدّ : إذا ضجّ « 5 » ، كقوله « 6 » :
إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
.
38
فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
: في العقاب بالاستئصال وبالأسر [ 38 / أ ] .
هامش
( 1 ) هو النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار بن قصي ، من أشراف قريش .
خرج مع المشركين في غزوة بدر وأسره المسلمون ، فقتله علي بن أبي طالب .
المغازي للواقدي : 1 / 37 ، والسيرة لابن هشام : 1 / 295 ، وتاريخ الطبري : 2 / 437 .
وأخرج الطبري في تفسيره : ( 13 / 505 ، 506 ) عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعطاء ، والسدي : أن القائل هو النضر بن الحارث بن كلدة .
وكذا ذكره البغوي في تفسيره : 2 / 245 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 348 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وقيل : إن القائل أبو جهل ، ثبت ذلك في صحيح البخاري : 5 / 199 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ . . ..
وصحيح مسلم : 4 / 2154 ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب في قوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ.
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 13 / 509 - 511 ) عن أبي مالك ، وابن أبزى ، والضحاك .
( 3 ) من قوله تعالى :وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً . . .[ آية : 35 ] .
( 4 ) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 246 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 179 ، وتفسير الطبري : ( 13 / 521 - 523 ) .
( 5 ) ذكره النحاس في إعراب القرآن : 2 / 187 .
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 292 عن النحاس .
( 6 ) سورة الزخرف : آية : 57 .