وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
: أنها أمانة ، أو تعلمون ما في الخيانة .
29
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
: هداية في قلوبكم تفرّقون بها بين الحق والباطل « 1 » . وقيل « 2 » : مخرجا في الدنيا والآخرة .
30
لِيُثْبِتُوكَ
: أي : في الوثاق « 3 » ، أو الحبس « 4 » .
وقيل : أي : يثخنوك ، رماه فأثبته ، وأصبح المريض مثبتا : لا حراك به .
أَوْ يُخْرِجُوكَ
قال أبو البختري « 5 » : نشده على بعير شرود حتى يهلك . وقال أبو جهل : تجتمع عليه القبائل فلا يقاومهم بنو هاشم فيرضون بالدّية « 6 » فحينئذ هاجر .
هامش
( 1 ) نص هذا القول في تفسير الماوردي : ( 2 / 96 ، 97 ) عن ابن زيد ، وابن إسحاق .
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره : 13 / 490 عن ابن إسحاق .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 13 / 488 ، 489 ) عن مجاهد ، والضحاك ، وعكرمة .
قال الطبري رحمه اللّه : « والفرقان في كلام العرب مصدر من قولهم : « فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا » .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 178 ، ومعاني النحاس : 3 / 147 .
( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 13 / 491 ، 492 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي .
وذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 97 وزاد نسبته إلى الحسن .
( 4 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 409 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 179 .
وأخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 492 عن عطاء ، وابن زيد .
وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس : 3 / 148 ، وتهذيب اللغة للأزهري :
14 / 267 .
( 5 ) اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى . هو الذي ضرب أبا جهل فشجه عندما منع أبو جهل أن يحمل الطعام إلى خديجة بنت خويلد وهي في الشعب أثناء المقاطعة ، وكان أحد الذين شقوا الصحيفة ، وقتله المجذر بن ذيام يوم بدر .
ينظر السيرة لابن هشام : 1 / 375 ، وتاريخ الطبري ( 2 / 336 ، 451 ) .
( 6 ) وصوّب إبليس هذا الرأي ، وكان حاضرا معهم وذلك بعد أن ادعى أنه شيخ من نجد .
ينظر خبر دار الندوة في السيرة لابن هشام : ( 1 / 480 - 482 ) ، والطبقات لابن سعد :
- ( 1 / 227 ، 228 ) ، وتاريخ الطبري ( 2 / 370 - 372 ) ، وتفسير الطبري : ( 13 / 494 - 501 ) ، وتفسير ابن كثير : ( 3 / 585 ، 586 ) .