ولدك آخذ عليهم الميثاق أن يعبدوني .
وإنما أنسانا اللّه ذلك ليصح الاختبار ولا نكون مضطرين ، وفائدته علم آدم وما يحصل له من السرور بكثرة ذريته .
وقيل « 1 » : إنهم بنو آدم الموجودون على الدهر ، فإن اللّه أشهدهم على أنفسهم بما أبدع فيها من دلائل التوحيد حتى صاروا / بمنزلة من قيل لهم : [ 36 / أ ] ألست بربكم ؟ قالوا : بلى على وجه الدلالة والاعتبار .
175
آتَيْناهُ آياتِنا
: أمية ابن [ أبي ] « 2 » الصلت . وقيل « 3 » : بلعم بن
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 3 / 506 .
( 2 ) ما بين المعقوفين عن نسخة « ك » و « ج » ، وعن هامش الأصل الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى .
وأمية بن أبي شاعر جاهلي ، أدرك الإسلام لكنه لم يسلم ، توفي في السنة الخامسة للهجرة .
أخباره في : طبقات فحول الشعراء : ( 1 / 262 - 267 ) ، والشعر والشعراء : ( 1 / 459 - 462 ) ، والمعارف لابن قتيبة : 60 .
وقد روي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال في قوله تعالى :آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْهاأنه أمية بن أبي الصّلت .
أخرج ذلك عبد الرزاق في تفسيره : 193 ، والنسائي في التفسير : 1 / 508 حديث رقم ( 212 ) ، والطبري في تفسيره : ( 13 / 255 - 257 ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 675 .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 609 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والطبراني - كلهم - عن عبد اللّه بن عمرو .
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : 3 / 508 : « وقد روي من غير وجه عنه ، وهو صحيح إليه ، وكأنه إنما أراد أن أميّة بن أبي الصّلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ، ولكنه لم ينتفع بعلمه . . . » .
( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 13 / 253 - 255 ) عن ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة .
وينظر تاريخه : ( 1 / 437 - 439 ) ، والتعريف والإعلام للسهيلي : 61 .
وأخرج الطبري في تفسيره : 13 / 273 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 679 ( سورة الأعراف ) ، عن قتادة قال : « هذا مثل ضربه اللّه لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه . . . » .
وقال الطبري - رحمه اللّه - بعد أن ذكر الأقوال في اسم هذا الرجل : « والصواب من القول - في ذلك أن يقال : إن اللّه تعالى ذكره أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتلو على قومه خبر رجل كان أتاه حججه وأدلته ، وهي الآيات وجائز أن يكون الذي كان اللّه آتاه ذلك بلعم ، وجائز أن يكون أمية . . . » .
انظر تفسيره : ( 13 / 259 ، 260 ) .