وفيه دلالة على حجة الإجماع « 1 » .
182
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
: نهلكهم ، من درج : هلك « 2 » ، أو من الدّرجة « 3 » ، أي : نتدرج بهم على مدارج النعم إلى الهلاك .
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
: بوقت الهلاك ؛ لأن صحة التكليف في إخفائه .
183
وَأُمْلِي لَهُمْ
: انظرهم ، والملاوة : الدهر « 4 » .
187
أَيَّانَ مُرْساها
: متى مثبتها « 5 » .
لا يُجَلِّيها
: لا يظهرها .
يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها
: أي : يسئلونك عنها كأنك حفيّ بها « 6 » ، فأخر « عن » وحذف الجار والمجرور للدلالة عليها ، فإنه إذا كان حفيا بها
هامش
( 1 ) ينظر تفسير الفخر الرازي : 15 / 77 .
( 2 ) زاد المسير : 3 / 295 ، وتفسير الفخر الرازي : 15 / 77 ، والبحر المحيط : 4 / 430 .
( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 73 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 295 .
( 4 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 234 ، وقال الطبري في تفسيره : 13 / 287 : « وأصل الإملاء من قولهم : مضى عليه مليّ ، وملاوة وملاة ، وملاة - بالكسر والضم والفتح - من الدهر ، وهي الحين ، ومنه قيل : انتظرتك مليا » .
( 5 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 175 .
وقال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 393 : « ومعنىمُرْساهامثبتها ، يقال رسا الشيء يرسو إذا ثبت فهو راس ، وكذلك « جبال راسيات » أي ثابتات . وأرسيته : إذا أثبته » .
( 6 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 1 / 399 ، وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 299 إلى ابن الأنباري ، وذكره الفخر الرازي في تفسيره : 15 / 86 .