تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
179
ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ
: لما كان عاقبتهم جهنم كأنه خلقهم لها « 1 » .
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
: لأنها « 2 » لا تدع ما فيه صلاحها حتى النملة والنحلة ، وهم كفروا مع وضوح الدلائل « 3 » . 180
يُلْحِدُونَ
: لحد وألحد : مال عن الحق « 4 » . وقال الفراء « 5 » : اللّحد : الميل ، والإلحاد بمعنى الإعراض . وإلحادهم في أسماء اللّه قولهم : اللات من اللّه ، والعزى من العزيز « 6 » . 181
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
: عن النبي عليه السلام : أنها هذه الأمة « 7 » .
هامش
( 1 ) وتسمى اللام في قوله تعالى :لِجَهَنَّمَلام العاقبة . ( 2 ) الضمير عائد إلى « الأنعام » . ( 3 ) ينظر تفسير الطبري : 13 / 281 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 392 ، وتفسير البغوي : 2 / 217 ، وتفسير القرطبي : ( 7 / 324 ، 325 ) . ( 4 ) تفسير الطبري : 13 / 283 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 108 ، والمفردات للراغب : 448 ، وتفسير القرطبي : 7 / 328 ، والدر المصون : 5 / 522 . قال الطبري - رحمه اللّه - : « وأصل « الإلحاد » في كلام العرب العدول عن القصد ، والجور عنه ، والإعراض . ثم يستعمل في كل معوج غير مستقيم . . . وقد ذكر عن الكسائي أنه كان يفرق بين « الإلحاد » و « اللحد » ، فيقول في الإلحاد إنه العدول عن القصد ، وفي اللحد إنه الركون إلى الشيء . . . » . ( 5 ) لم أقف على قوله في معاني القرآن له . ( 6 ) ينظر تفسير الطبري : 13 / 282 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 108 ، وتفسير الماوردي : 2 / 72 ، والدر المصون : 5 / 523 . ( 7 ) أخرج الطبري في تفسيره : 13 / 286 ، عن ابن جريج قال : « ذكر لنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : هذه أمتي ! قال : بالحق يأخذون ويعطون ويقضون » . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 617 وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن ابن جريج . وأخرج الطبري في تفسيره : 13 / 386 عن قتادة قال : « بلغنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول إذا قرأها : « هذه لكم ، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها :وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ» . وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور : 3 / 617 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن قتادة .