وَدَرَسُوا ما فِيهِ
: تركوه حتى صار دارسا ، أو تلوه ودرسوه ثم خالفوه مع تلاوته « 1 » .
171
نَتَقْنَا الْجَبَلَ
: قلعناه ورفعناه من أصله « 2 » ، وسببه أنهم أبو قبول فرائض التوراة « 3 » .
وَظَنُّوا
: قوي في نفوسهم وقوعه إن لم يقبلوا « 4 » .
172
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ
: قال ابن عباس « 5 » : أخرج اللّه من ظهر آدم ذريته ، وأراه إياهم كهيئة الذر ، وأعطاهم من العقل ، وقال : هؤلاء
هامش
( 1 ) نص هذا الكلام في تفسير الماوردي : 2 / 67 دون عزو .
وانظر تفسير القرطبي : 7 / 312 .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 399 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 232 ، وتفسير الطبري :
13 / 217 ، والمفردات للراغب : 482 ، وزاد المسير : 3 / 283 .
( 3 ) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 174 : « وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم ، وقال لهم موسى : إما أن تقبلوا التوراة وإما أن يسقط عليكم » .
ونقل الماوردي في تفسيره : 2 / 68 عن مجاهد قال : « وسبب رفع الجبل عليهم أنهم أبوا أن يقبلوا فرائض التوراة لما فيها من المشقة ، فوعظهم موسى فلم يقبلوا ، فرفع الجبل فوقهم ، وقيل لهم : إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقى عليكم » .
قال الماوردي : « واختلف في سبب رفع الجبل عليهم هل كان انتقاما منهم أو إنعاما عليهم ؟ على قولين :
أحدهما : أنه كان انتقاما بالخوف الذي دخل عليهم .
والثاني : كان إنعاما لإقلاعهم به عن المعصية » .
( 4 ) تفسير الماوردي : 2 / 68 .
( 5 ) روي نحوه موقوفا على ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، وروي مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد أخرجه مرفوعا الإمام أحمد في مسنده : 4 / 151 ، حديث رقم ( 2455 ) .
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه : « إسناده صحيح » .
وأخرجه مرفوعا أيضا الطبري في تفسيره : 13 / 222 ، والحاكم في المستدرك : 1 / 27 ، كتاب الإيمان ، وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي - مرفوعا - في مجمع الزوائد : ( 7 / 28 ) ، كتاب التفسير ، باب « سورة الأعراف » ، وقال : « رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح » .