57 يرسل الرّيح نشرا « 1 » جمع « نشور » « 2 » ك « رسول » و « رسل » ؛ لأنّها تنشر السّحاب ، والتثقيل حجازية والتخفيف لتميم « 3 » ، أو هو بالتخفيف مصدر كالكره ، والضعف . ومن قرأ بفتح النون « 4 » فعلى المصدر والحال « 5 » ، أي : ذوات نشر أو ناشرات ، كقوله « 6 » :
يَأْتِينَكَ سَعْياً
.
أَقَلَّتْ سَحاباً
: الإقلال حمل الشيء بأسره « 7 » ، كأنه يقلّ في قوة الحامل .
لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
موته ؛ تعفّى مزارعه ، ودروس مشاربه « 8 » .
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
: أي : قدّام المطر ، كما يقدم الشّيء بين يدي الإنسان « 9 » .
فَأَخْرَجْنا بِهِ
بالماء أو بالبلد « 10 » .
هامش
( 1 ) نشرا : بضم النون والشين قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وابن كثير .
السبعة لابن مجاهد : 283 ، والتبصرة لمكي : 203 .
( 2 ) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 169 ، وقال : « ونشر الشيء ما تفرق منه يقال اللّهم اضمم إلى نشري ، أي ما تفرق من أمري » .
وانظر تفسير الطبري : 12 / 491 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 345 ، والكشف لمكي :
1 / 465 ، والبحر المحيط : 4 / 316 ، والدر المصون : 5 / 347 .
( 3 ) ينظر الكتاب لسيبويه : 4 / 113 ، واللسان : 5 / 207 ( نشر ) .
( 4 ) وهي قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد : 283 ، والتبصرة لمكي : 203 .
( 5 ) البحر المحيط : 4 / 316 ، وقال السمين الحلبي في الدر المصون : 5 / 348 : « ووجهها أنها مصدر واقع موقع الحال بمعنى ناشرة ، أو منشورة ، أو ذات نشر . . . » .
( 6 ) سورة البقرة : آية : 260 .
( 7 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 169 ، وتفسير الطبري : 12 / 492 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 345 ، والمفردات للراغب : 410 .
( 8 ) تفسير الطبري : 12 / 492 .
( 9 ) قال الطبري في تفسيره : 12 / 492 : « والعرب كذلك تقول لكل شيء حدث قدام شيء وأمامه : جاء بين يديه ، لأن ذلك من كلامهم جرى في أخبارهم عن بني آدم ، وكثر استعماله فيهم ، حتى قالوا ذلك في غير ابن آدم وما لا بد له » .
( 10 ) قال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 345 : « جائز أن يكون : فأنزلنا بالسحاب الماء فأخرجنا - به من كل الثمرات . الأحسن - واللّه أعلم - . فأخرجنا بالماء من كل الثمرات ، وجائز أن يكون : فأخرجنا بالبلد من كل الثمرات ، لأن البلد ليس يخصّ به هاهنا بلد سوى سائر البلدان » .
وانظر زاد المسير : 3 / 219 ، وتفسير القرطبي : 7 / 230 .