73
وَإِلى ثَمُودَ
يصرف « ثمود » على اسم الحي ، ولا يصرف على القبيلة « 1 » ، والأولى ترك صرفه في الجر لأنه أخف .
82
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ
: الوجه نصب
جَوابَ
لأن الاسم بعد « إلا » وقع موقع الإيجاب ؛ لأن ما قبلها كان نفيا « 2 » .
86
وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ
: « قعد » يتعاقب عليه حروف الإضافة ، قعد به ، وفيه ، وعليه ، لانتظامه معنى الإلصاق ، والاستعلاء ، والحلول « 3 » .
88
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
: على التغليب أن متّبعيه قد كانوا فيها « 4 » ، أو
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 12 / 525 .
وقال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 348 : « وثمود في كتاب اللّه مصروف وغير مصروف .
فأما المصروف فقوله :أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ[ هود : 68 ] الثاني غير مصروف ، فالذي صرفه جعله اسما للحي ، فيكون مذكرا سمي به مذكر ، ومن لم يصرفه جعله اسما للقبيلة » .
وانظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 136 ، وتفسير الفخر الرازي : 14 / 168 ، وتفسير القرطبي : 7 / 238 ، والدر المصون : 5 / 361 .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للزجاج : 2 / 352 ، والدر المصون : 5 / 373 .
( 3 ) معاني القرآن للأخفش : 1 / 527 .
وقال الطبري في تفسيره : 12 / 558 : « ولو قيل في غير القرآن : « لا تقعدوا في كل صراط » ، كان جائزا فصيحا في الكلام ، وإنما جاز ذلك لأن الطريق ليس بالمكان المعلوم ، فجاز ذلك كما جاز أن يقال : « قعد له بمكان كذا ، وعلى مكان كذا ، وفي مكان كذا » .
وانظر إعراب القرآن للنحاس : ( 2 / 138 ، 139 ) ، وتفسير الفخر الرازي : 14 / 182 ، والدر المصون : 5 / 376 .
( 4 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 39 فقال : « فإن قيل : فالعود إلى الشيء الرجوع إليه بعد الخروج منه فهل كان شعيب على ملة قومه من الكفر حتى يقول : إنا عدنا في ملتكم ؟ ففي الجواب عنه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن هذه حكاية عمن اتبع شعيبا من قومه الذين كانوا قبل اتباعه على ملة الكفر .
والثاني : أنه قال ذلك على التوهم أنه لو كان عليها لم يعد عليها .
والثالث : أنه يطلق ذكر العود على المبتدئ بالفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله من قولهم :
قد عاد على فلان مكروه وإن لم يسبقه بمثله . . . » .
وانظر زاد المسير : 3 / 230 ، وتفسير الفخر الرازي : 14 / 184 ، والبحر المحيط : 4 / 342 .