تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
رِجالٌ
قيل « 1 » : هم العلماء الأتقياء . وقيل « 2 » : ملائكة يرون في صورة / الرجال ، وقيل « 3 » : قوم جعلوا على تعريف أهل الجنة وأهل النار . [ 34 / أ ] وقيل « 4 » : قوم توازنت حسناتهم سيئاتهم ، وقفهم اللّه بالأعراف لم
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري في تفسيره : 12 / 458 عن مجاهد . ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 29 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 205 عن الحسن ومجاهد . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 12 / 459 ، 460 ) عن أبي مجلز . ونقله المارودي في تفسيره : 2 / 29 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 514 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 206 ، والقرطبي في تفسيره : 7 / 212 عن أبي مجلز أيضا . قال ابن الجوزي : « واعترض عليه ، فقيل : إنهم رجال ، فكيف تقول ملائكة ؟ . فقال : إنهم ذكور وليسوا بإناث » . وقال الطبري رحمه اللّه : « والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قال اللّه جل ثناؤه فيهم : هم رجال يعرفون كلا من أهل الجنة وأهل النار بسيماهم ، ولا خبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصح سنده ، ولا أنه متفق على تأويلها ولا إجماع من الأمة على أنهم ملائكة . فإذا كان ذلك كذلك ، وكان ذلك لا يدرك قياسا ، وكان المتعارف بين أهل لسان العرب أن « الرجال » اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم ودون سائر الخلق غيرهم ، كان بيّنا أن ما قاله أبو مجلز من أنهم ملائكة قول لا معنى له ، وأن الصحيح من القول في ذلك ما قاله سائر أهل التأويل غيره » . ( 3 ) ذكره نحوه الزجاج في معاني القرآن : 2 / 343 فقال : « ويجوز أن يكون - واللّه أعلم - على الأعراف ، على معرفة أهل الجنة وأهل النار هؤلاء الرجال » . وانظر هذا القول في تفسير الفخر الرازي : 14 / 92 . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 12 / 452 - 457 ) عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وحذيفة ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، والشعبي . وأخرج الحاكم في المستدرك : 2 / 320 ، كتاب التفسير ، عن حذيفة : « إنهم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة . . . » . وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي » . - ومما يشهد لهذا القول ما أورده ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 515 حيث قال : « وقع في مسند خيثمة بن سليمان في آخر الجزء الخامس عشر حديث عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة . ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار . قيل : يا رسول اللّه ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال : أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون » .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 331 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي