يدخلوا الجنة ولا النار ، وهم يطمعون ويخافون . وعلى الأقاويل الأول يكون طمع يقين « 1 » ، وحسن ذلك لعظم شأن المتوقع .
بِسِيماهُمْ
بعلامتهم في نضرة الوجوه أو غبرتها ، وهي « فعلى » من سام إبله : أرسلها في المرعى معلمة ، أو من وسمت ، نقلت الواو إلى موضع العين فيكون « عفلى » « 2 » .
51
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً
: [ اتخذوا أمر دينهم ] كأمر دنياهم ، والدنيا لهو وباطل ، أو معناه : جعلوا عادتهم اللهو « 3 » .
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ
: نتركهم من رحمتنا « 4 » ، أو نعاملهم معاملة المنسيين في النار لا يخرجون منها .
53
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
: ينتظرون ما يؤول إليه أمرهم من البعث والحساب .
فَيَشْفَعُوا لَنا
: نصب على جواب التمني
هامش
( 1 ) قال السمين الحلبي في الدر المصون : 5 / 330 : « والطمع هنا يحتمل أن يكون على بابه ، وأن يكون بمعنى اليقين ، قالوا : لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام : « والذي أطمع أن يغفر » .
( 2 ) ينظر تفسير الطبري : 12 / 464 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي : 14 / 99 .
( 4 ) أخرج الطبري في تفسيره : 12 / 476 عن ابن عباس قال : « نتركهم من الرحمة ، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا » . وانظر هذا المعنى في معاني القرآن للزجاج : 2 / 341 ، وتفسير الفخر الرازي : 14 / 99 ، وتفسير القرطبي : 7 / 216 .