59
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
رفع
غَيْرُهُ
على الصفة بموضع
إِلهٍ
أي :
ما إله غيره لكم . ويجوز على البدل من
إِلهٍ
واعتبار حذف المبدل كأنه :
ما غيره لكم . أو هو اسم « ما » أخر ، أي : ما غيره لكم إله « 1 » . وجرّه « 2 » على الصفة للإله « 3 » ، واسم « ما » في قوله :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
في الجملة من الصفة / والموصوف ، وخبره في
لَكُمْ
أي : ما من إله غير اللّه [ 34 / ب ] لكم .
60 ، 65
إِنَّا لَنَراكَ
: يجوز بمعنى العلم « 4 » ، وبرؤية العين ، وللرأي الذي هو غالب الظن « 5 » .
72
وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ
استأصلناهم عن آخرهم « 6 » .
والدابر : الكائن خلف الشيء ، وضده : القائد ، وفي حديث عمر « 7 » :
« كنت أرجو أن يعيش رسول اللّه حتى يدبرنا » أي يخلفنا « 8 » .
هامش
( 1 ) راجع ما سبق في مشكل إعراب القرآن : ( 1 / 295 ، 296 ) ، والتبيان للعكبري : 1 / 577 ، وتفسير القرطبي : 7 / 233 ، والبحر المحيط : 4 / 320 ، والدر المصون : 5 / 354 .
( 2 ) أي جر « غير » ، وهي قراءة الكسائي كما في السبعة لابن مجاهد : 284 ، والتبصرة لمكي :
203 .
( 3 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 382 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 348 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 134 ، والبحر المحيط : 4 / 320 .
( 4 ) قال الراغب في المفردات : 209 : « ورأى إذا عدّي إلى مفعولين اقتضى معنى العلم » .
( 5 ) المفردات للراغب : 209 ، وتفسير القرطبي : 7 / 236 ، والدر المصون : 5 / 355 .
( 6 ) تفسير الطبري : 12 / 524 ، وتفسير الفخر الرازي : 14 / 167 .
( 7 ) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 8 / 126 ، كتاب الأحكام ، باب « الاستخلاف » .
( 8 ) قال الخطابي في كتابه غريب الحديث : 2 / 63 : « قوله : يدبرنا معناه : يخلفنا بعد موتنا ويبقى خلافنا » .