38
ادَّارَكُوا
: تداركوا « 1 » ، أي : تلاحقوا بعضهم ببعض .
40
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ
: لأرواحهم « 2 » ، أو لدعائهم « 3 » ، أو لأعمالهم « 4 » ، أو لدخول الجنّة « 5 » ؛ لأن الجنّة في السّماء .
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 167 : « أدغمت التاء في الدال ، وأدخلت الألف ليسلم السكون لما بعدها ، يريد : تتابعوا فيها واجتمعوا » .
وانظر تفسير الطبري : 12 / 416 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 336 ، وزاد المسير :
3 / 195 .
( 2 ) اختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 167 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ( 12 / 421 ، 422 ) عن ابن عباس والسدي ، ورجح الطبري هذا القول فقال : « وإنما اخترنا في تأويل ذلك ما اخترنا من القول ، لعموم خبر اللّه جل ثناؤه أن أبواب السماء لا تفتح لهم . ولم يخصص الخبر بأنه يفتح لهم في شيء ، فذلك على ما عمّه خبر اللّه تعالى ذكره بأنها لا تفتح لهم في شيء مع تأييد الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما قلنا في ذلك » . . .
وأخرج عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذكر قبض روح الفاجر وأنه يصعد بها إلى السماء ، قال : « فيصعدون بها ، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا :
« ما هذا الروح الخبيث » ؟ فيقولون : فلان ، بأقبح أسمائه التي كان يدعى بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء ، فيستفتحون له فلا يفتح له . ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِا ه .
وأخرج الإمام أحمد نحو هذا الأثر في مسنده : ( 4 / 287 ، 288 ) ، وابن ماجة في سننه :
( 2 / 1423 ، 1424 ) ، كتاب الزهد ، باب ذكر الموت والاستعداد له ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .
وانظر المستدرك للحاكم : ( 1 / 37 - 40 ) ، كتاب الإيمان ، باب « مجيء ملك الموت عند قبض الروح . . . » .
والدر المنثور : 3 / 452 .
( 3 ) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره : 2 / 27 عن الحسن .
( 4 ) نقله الماوردي في تفسيره : 2 / 27 عن مجاهد ، وإبراهيم النخعي ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 196 وقال : « رواه العوفي عن ابن عباس » .
( 5 ) ذكره الزجاج في معاني القرآن : 2 / 337 عن بعضهم - ولم يسمّهم - ونص القول : « لا تفتح لهم أبواب السماء ، أي أبواب الجنة ، لأن الجنة في السماء ، والدليل على ذلك قوله :
-وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ.
وذكر هذا القول أيضا النحاس في معاني القرآن : 3 / 34 ، والماوردي في تفسيره : 2 / 27 وقال : « وهذا قول بعض المتأخرين » وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 197 إلى الزجاج .