تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
114
أَبْتَغِي حَكَماً
الحكم من كان أهلا أن يتحاكم إليه ، والحاكم من شأنه أن يحكم وإن كان لا يحكم بالحق « 1 » . 115
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
: وجبت النصرة لأوليائه . 117
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ
:
مَنْ يَضِلُّ
في موضع نصب وتقديره : بمن يضل ، بدليل ظهور الباء بعده في
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
، أو هو رفع بالابتداء على الاستفهام و
يَضِلُّ
خبره ، أي : هو أعلم أيهم يضل ، ولا يجوز جرا « 2 » بإضافة
أَعْلَمُ
لأن أفعل في الإضافة بعض المضاف [ إليه ] « 3 » . وتعالى اللّه عنه . [ 31 / ب ] ولا يجوز أن يكون
أَعْلَمُ
/ بمعنى : يعلم « 4 » ؛ لأنه لا يطابق
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
. 118
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
: فيه ما يخشى على مستحل متروك التسمية الكفر ، وهو اقترانه بقوله :
إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
. 122
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
: أي : ضالا فهديناه .
هامش
( 1 ) قال الماوردي في تفسيره : 1 / 556 : « والفرق بين الحكم والحاكم أن الحكم هو الذي يكون أهلا للحكم فلا يحكم إلّا بحق ، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير حق ، فصار الحكم من صفات ذاته ، والحاكم من صفات فعله ، فكان الحكم أبلغ في المدح من الحاكم » . ( 2 ) تفسير الطبري : 12 / 66 ، وقال العكبري في التبيان : 1 / 534 : « ولا يجوز أن يكون « من » في موضع جر بالإضافة على قراءة من فتح الياء لئلا يصير التقدير : هو أعلم الضالين ، فيلزم أن يكون سبحانه ضالا ، تعالى عن ذلك » . وأورد السمين الحلبي في الدر المصون : ( 5 / 126 ، 127 ) وجوه الإعراب التي ذكرها المؤلف ، وأورد وجها آخر فقال : « الرابع : أنها منصوبة بفعل مقدّر يدل عليه أفعل ، قاله الفارسي . . . » ، ورجح السمين الحلبي هذا القول فقال : « والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر وهو قول الفارسي ، وقواعد البصريين موافقة له » . ( 3 ) ما بين معقوفين عن نسخة « ج » . ( 4 ) رد هذا القول - أيضا - الطبري في تفسيره : ( 12 / 66 ، 67 ) . وانظر البحر المحيط : 4 / 210 ، والدر المصون : 5 / 126 .