تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
125
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
: وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر . والإضلال تصعيبها « 1 » بالشّبه التي يضيق بها الصدر .
ضَيِّقاً حَرَجاً
: ذا حرج « 2 » ، أو هو بمنزلة « قمن » « 3 » و « قمن » صفة لا مصدر « 4 » .
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
: من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر « 5 » .
يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ
: العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا . 127
لَهُمْ دارُ السَّلامِ
: السلامة من الآفات ،
عِنْدَ رَبِّهِمْ
مضمون عند ربهم .
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
: يتولى أمرهم ، أو ينصرهم على عدوهم .
هامش
( 1 ) في « ج » : تضييعها . ( 2 ) قال الطبري في تفسيره : 12 / 103 : « والحرج ، أشد الضيق ، وهو الذي لا ينفذه ، من شدة ضيقه ، وهو هنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة ، ولا يدخله نور الإيمان ، لرين الشّرك عليه » . وقال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 290 : « والحرج في اللغة أضيق الضيق » . ( 3 ) قمن : بفتح الميم . قال ابن الأثير في النهاية : 4 / 111 : « يقال : قمن وقمن : أي : خليق وجدير ، فمن فتح الميم لم يثنّ ولم يجمع ولم يؤنث ، لأنه مصدر ، ومن كسر ثنى وجمع ، وأنث ، لأنه وصف ، وكذلك القمين » . وانظر اللسان : 13 / 347 ( قمن ) . ( 4 ) هذا المعنى على قراءة : حرجا بكسر الراء ، وهي لنافع ، وعاصم في رواية شعبة . السبعة لابن مجاهد : 268 . وانظر توجيه هذه القراءة في تفسير الطبري : ( 12 / 106 ، 107 ) ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 290 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 3 / 401 ، والدر المصون : ( 5 / 142 ، 143 ) . ( 5 ) قال النحاس في معاني القرآن : 2 / 487 : « كأنه يريد أن يصعد إلى السماء وهو لا يقدر على ذلك ، كأنه يستدعي ذلك » .