يشعركم إيمانهم ؟ لأنها إذا جاءت لا يؤمنون « 1 » ، أو
لا
صلة « 2 » وفي الكلام حذف ، أي : وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون أو لا يؤمنون ؟ .
وقيل « 3 » : معنى
أَنَّها
لعلها .
وكسر إنها « 4 » لتمام الكلام بقوله :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ
، ثم قال :
أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
على الاستئناف « 5 » .
110
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ
في جهنم على لهب النار « 6 » ، أو نقلبها في الدنيا
هامش
( 1 ) الحجة لأبي علي الفارسي : ( 3 / 377 ، 378 ) ، والكشف لمكي : 1 / 445 ، وزاد المسير :
3 / 104 .
( 2 ) أي زائدة ، وهو قول الفراء في معاني القرآن : 1 / 350 ، وقال : « كقوله :وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَالمعنى : حرام عليهم أن يرجعوا . . . » .
ونسب النحاس في إعراب القرآن : 2 / 90 ، وكتابه معاني القرآن : 2 / 473 هذا القول إلى الكسائي ثم قال : « وهذا عند البصريين غلط ، لأن « لا » لا تكون زائدة في موضع تكون فيه نافية » .
وقال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 283 : « والذي ذكر أن « لا » لغو غالط ، لأن ما كان لغوا لا يكون غير لغو في مكان آخر » .
وانظر الحجة لأبي علي : ( 3 / 380 ، 381 ) ، والكشف لمكي : 1 / 444 .
( 3 ) نقله سيبويه في الكتاب : 2 / 123 ، والزجاج في معاني القرآن : 2 / 282 ، والنحاس في إعراب القرآن : 2 / 90 ، وأبو علي الفارسي في الحجة : 3 / 380 عن الخليل ، ورجح الطبري هذا القول في تفسيره : 12 / 43 .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو .
السبعة لابن مجاهد : 265 ، والتبصرة لمكي : 197 .
( 5 ) الكتاب لسيبويه : 3 / 123 عن الخليل .
وانظر هذا القول في تفسير الطبري : 12 / 40 ، والحجة لأبي علي الفارسي : ( 2 / 376 ، 377 ) ، والكشف لمكي : 1 / 445 ، والبحر المحيط : 4 / 201 ، والدر المصون : 4 / 101 .
( 6 ) نص هذا القول في تفسير الفخر الرازي : 13 / 154 عن الجبائي .
وردّه الفخر الرازي بقوله : « أما الوجه الذي ذكره الجبائي فمدفوع لأنّ اللّه تعالى قال :وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْثم عطف عليه فقال :وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَولا شك أن قوله :وَنَذَرُهُمْإنما يحصل في الدنيا ، فلو قلنا : المراد من قوله :وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْإنما يحصل في الآخرة ، كان هذا سوءا للنظم في كلام اللّه تعالى حيث - - قدم المؤخر وآخر المقدم من غير فائدة . . . » .