تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أما القراءات الشاذة فلم ترد في هذا الكتاب إلا نادرا « 1 » ، وفي الغالب لا يعزو المؤلف القراءة إلى أصحابها ، وأحيانا يفعل ذلك . كما أنه ينقل عن أئمة القراءات واللغة في توثيق النصوص التي يوردها في توجيه القراءة مثل أبي عمرو بن العلاء ، وسيبويه ، والزجاج ، وأبي علي الفارسي . . . وغيرهم . رابعا : اهتمامه بذكر أسباب النزول ، وهو في ذلك - غالبا - يعتمد على الصحيح الوارد في هذا الشأن . مثال ذلك ما ذكره « 2 » عند تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً . . .
[ النساء : 19 ] ، حيث قال : يحبسها وهو كارهها ليرثها ، أو على عادة الجاهلية في وارثة الميت امرأته ، يمسكها بالمهر الأول أو يزوجها ويأخذ مهرها . نزلت في كبشة بنت معن الأنصارية ومحصن بن قيس الأنصاري « 3 » . خامسا : عنايته بذكر المسائل الفقهية ، فقد تعرض المؤلف - رحمه اللّه - في كتابه لآيات الأحكام ذاكرا أقوال الفقهاء في ذلك « 4 » . وغالبا ما يورد قولي الحنفية والشافعية في تلك المسائل ، مرجحا مذهب الحنفية بالدليل ، مع ذكر حجج المخالف والرد عليها . فعند ذكر قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
[ البقرة : 173 ] ، ضعّف قول من قال : غير باغ على الإمام ولا عاد في سفر ،
هامش
( 1 ) ينظر إيجاز البيان : ( 99 ، 136 ، 189 ، 197 ، 210 ، 271 ) . ( 2 ) إيجاز البيان : 231 ، وانظر بعض الأخبار في أسباب النزول في الصفحات التالية : ( 238 ، 245 ، 246 ، 250 ، 251 ، 257 ، 260 ) . ( 3 ) ينظر تخريج هذا الخبر في موضعه ، ص 231 . ( 4 ) ينظر بعض هذه المسائل في الصفحات التالية : ( 139 ، 140 ، 141 ، 142 ، 159 ، 160 ، 595 ) .