تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كقوله « 1 » :
لِيُنْذِرَ بَأْساً
، أو يخوّف أولياءه فيخافون . وأمّا المؤمنون فلا يخافون بتخويفه . 178
لِيَزْدادُوا إِثْماً
« 2 » : لتكون عاقبة إبقائهم ازدياد الإثم « 3 » . 179
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
: في تمييز المؤمنين من المنافقين لما فيه من رفع المحنة « 4 » . وجمع بين الزّبر والكتاب « 5 » لاختلاف المعنى فهو زبور لما فيه من الزّبر والزّجر « 6 » ، وكتاب لضم الحروف وجمع الكلمات « 7 » . [ 22 / أ ] 194
رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا
: فائدة الدّعاء / لما هو كائن إظهار الخضوع للرّبّ « 8 » من العبد المحتاج إليه في كلّ حال .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية : 2 . قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 248 : « المعنى : لينذركم بأسا شديدا ، البأس لا ينذر وإنما ينذر به » . وانظر تفسير الطبري : 7 / 417 ، ومعاني القرآن للنحاس : 1 / 512 . ( 2 ) الآية بتمامها :وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ. ( 3 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 109 ، وتفسير الطبري : 7 / 421 . ( 4 ) ذكر الطبري في تفسيره : 7 / 427 ، والقرطبي في تفسيره : 4 / 289 وقال : « وهذا قول أكثر أهل المعاني » . ( 5 ) في قوله تعالى :فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ: 184 . ( 6 ) قال الزجاج في معاني القرآن : 1 / 495 : « والزبور كل كتاب ذو حكمة » . وذكر الفخر الرازي في تفسيره : 9 / 128 قول الزجاج ثم قال : وعلى هذا الأشبه أن يكون معنى الزبور من الزبر الذي هو الزجر ، يقال : زبرت الرجل إذا زجرته عن الباطل ، وسمّي الكتاب زبورا لما فيه من الزبر عن خلاف الحق ، وبه سمي زبور داود لكثرة ما فيه من الزواجر والمواعظ » . وانظر هذا المعنى في تفسير القرطبي : 4 / 296 ، والبحر المحيط : 3 / 133 ، والدر المصون : 3 / 519 . ( 7 ) اللسان : 1 / 698 ( كتب ) . ( 8 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 1 / 356 ، والفخر الرازي في تفسيره : ( 9 / 152 ، 153 ) وقال : « هاهنا سؤال : وهو أن الخلف في وعد اللّه محال ، فكيف طلبوا بالدعاء ما علموا أنه لا محالة واقع ؟ والجواب عنه من وجوه : الأول : أنه ليس المقصود من الدعاء طلب الفعل ، بل المقصود منه إظهار الخضوع والذلة والعبودية ، وقد أمرنا بالدعاء في أشياء نعلم قطعا أنها توجد لا محالة ، كقوله :قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ، وقوله :فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَا ه .